جيرار جهامي

678

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

الحقّ ، وتكبّر على كل شيء غير الحقّ . ( أشت ، 59 ، 5 ) - العارف يريد الحقّ الأول لا لشيء غيره ، ولا يؤثر شيئا على عرفانه . وتعبده له فقط ، ولأنه مستحقّ للعبادة ، ولأنها نسبة شريفة إليه . لا لرغبة أو رهبة . وإن كانتا ، فيكون المرغوب فيه أو المرهوب منه . هو الداعي . وفيه المطلوب . ( أشت ، 68 ، 3 ) - العارف هشّ بشّ ، بسّام ، يبجّل الصغير ، من تواضعه ، كما يبجّل الكبير ، وينبسط من الخامل ، مثل ما ينبسط من النبيه . وكيف لا يهشّ ، وهو فرحان بالحق ، وبكل شيء فإنه يرى فيه الحق . وكيف لا يسوى ، والجميع عنده سواسية ؟ . ( أشت ، 101 ، 3 ) - العارف له أحوال لا يحتمل فيها الهمس من الحفيف ، فضلا عن سائر الشواغل الخالجة وهي أوقات انزعاجه بسرّه إلى الحقّ ، إذا تاح حجاب من نفسه ، أو من حركة سرّه ، قبل الوصول . فأما عند الوصول : فإما شغل له بالحقّ عن كل شيء . وإما سعة للجانبين بسعة القوة . وكذلك عند الانصراف في لباس الكرامة . فهو أهش خلق اللّه ببهجته . ( أشت ، 102 ، 3 ) - العارف لا يعنيه التجسّس والتحسّس ، ولا يستهويه الغضب عند مشاهدة المنكر ، كما تعتريه الرحمة ؛ فإنه مستبصر بسرّ اللّه في القدر . وأما إذا أمر بالمعروف ، أمر برفق ناصح ، لا بعنف معيّر . وإذا جسم المعروف فربما غار عليه من غير أهله . ( أشت ، 104 ، 3 ) - العارف شجاع ، وكيف لا ، وهو بمعزل عن تقية الموت ؟ وجوّاد ، وكيف لا ، وهو بمعزل عن محبّة الباطل ؟ وصفّاح للذنوب ، وكيف لا ، ونفسه أكبر من أن تجرحها ذات بشر ؟ ونسّاء للأحقاد ، وكيف لا ، وذكره مشغول بالحقّ . ( أشت ، 106 ، 3 ) - العارف ربما ذهل فيما يصار به إليه ، فغفل عن كل شيء ، فهو في حكم من لا يكلّف . وكيف ، والتكليف لمن يعقل التكليف حال ما يعقله ، ولمن اجترح بخطيئته إن لم يعقل التكليف . ( أشت ، 109 ، 3 ) - للعارف ما للمريض من اشتغال الطبيعة عن المادة ، وزيادة أمرين : فقدان تحليل ، مثل سوء المزاج الحار . وفقدان المرض المضادّ للقوة . وله معين ثالث ، وهو السكوت البدني عن حركات البدن ، وذلك نعم المعين . فالعارف أولى بانحفاظ قوّته ، فليس ما يحكى لك من ذلك مضادّا لمذهب الطبيعة . ( أشت ، 115 ، 5 ) عارفون - إن للعارفين مقامات ودرجات يخصّون بها وهم في حياتهم الدنيا ، دون غيرهم ، فكأنهم وهم في جلابيب من أبدانهم ، قد نضوها وتجرّدوا عنها ، إلى عالم القدس . ولهم أمور خفية فيهم . وأمور ظاهرة عنهم يستنكرها من ينكرها . ويستكبرها من يعرفها . ( أشت ، 47 ، 5 )