جيرار جهامي

679

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

عارفون متنزّهون - والعارفون المتنزّهون ، إذا وضع عنهم دون مقارنة البدن ، وانفكوا عن الشواغل ، خلصوا إلى عالم القديس والسعادة ، وانتقشوا بالكمال الأعلى ، وحصلت لهم اللذّة العليا . ( أشت ، 32 ، 3 ) عاصر - العاصر : هو الدواء الذي يبلغ من تقبيضه وجمعه أجزاء العضو ، بعضها إلى بعض ، إلى أن تضطرّ الرطوبات الرقيقة ، التي تقيم في خللها ، إلى الانضغاط والحركة المباينة له . ( كأق ، 256 ، 13 ) عاقل - العاقل هو الذي له ماهيّة مجرّدة لشيء وليس في شرط هذا الشيء ، أن يكون هو أو آخر بل شيء مطلقا ، والشيء المطلق أعمّ من أن يكون هو أو غيره . ( كنج ، 244 ، 6 ) عالم - العالم : هو مجموع الأجسام الطبيعية البسيطة كلها ، ويقال عالم لكل جملة موجود ذات متجانسة كقولهم عالم الطبيعة وعالم النفس وعالم العقل . ( رحط ، 91 ، 10 ) - العالم : إما عالم عقلي وإما عالم حسّي . وكل عالم فإنما هو ما هو بصورته ، فإذا حصلت صورته لشيء على ما هو عليه فذلك الشيء في نفسه عالم . فالعقل الهيولاني مستعدّ لأن يكون عالم الكل ، لأنه يتشبّه بالعالم العقلي ويشبه بنفسه العالم الحسّي . فيكون فيه ماهيّة كل شيء موجود وصورته . فإن عسر عليه شيء : فإما لأنه في نفسه ضعيف الوجود خسيسه شبيه بالعدم ، وهذا مثل الهيولى ، والحركة ، والزمان ، واللا نهاية ؛ وإما لأنه شديد الظهور فيبهر القوّة ، كالضوء القوي للأبصار ، وهذا مثل مبدأ الكل والأمور العقلية الصرفة . فإن كون النفس الإنسانية في المادّة تورثها ضعفا عن تصوّر هذه الظاهرات جدّا في الطبيعة فيوشك أنها إذا تجرّدت طالعتها حقّ المطالعة واستكملت تشبّهها بالعالم العقلي الذي هو صورة الكل عند الباري تعالى وفي علمه السابق لكل وجود بالذات لا بالزمان . فهذه القوّة التي تسمّى هيولانيّا هو بالقوّة عالم عقلي من شأنه أن يتشبّه بالمبدأ الأول . ( ممع ، 97 ، 20 ) عالم - قال ( صاحب أثولوجيا ) : إن كان ذلك العالم تامّا غاية التمامية وهي الفضلية ، فلا محالة أن فيه الأشياء كلها - أي لأنه يلزمه من حيث هو عقل أن يعقل ذاته ويعقل جميع الأشياء التي تلزم ذاته ، لأنه إذا عقل ذاته كان عاقلا لما يلزمها بلا توسّط وعاقلا لكل ما يلزم ما يلزم له وما أيضا بلا توسّط إذ لم يكن عقلا بالقوة يحتاج إلى إخطار بالبال حتى يصير له ذلك الواجب أن يعقله الذي لا يمكن أن يجهله خاطرا بالبال . فإن هذا إنما يجوز في