جيرار جهامي
666
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
له طحال صغير جدّا ، كنقطة مثلا . وكل حيوان له رئة فله زيادة سبب في العطش ، لاشتياق الرئة بالطبع إلى البرد والرطوبة إذا سخنت وجفّت من شدّة الحركة ومن أبخرة حارّة حادّة . ولذلك يكون له لا محالة مثانة . وما لا رئة له فليس يحتاج إلى مثانة . ( شحن ، 321 ، 11 ) - إن الطحال بالجملة مفرغة ثفل الدم وحرافته ، وهما السوداء الطبيعية والعرضية ، وله شأن مّا وقوة ، فهو يقاوم القلب من تحت ، والكبد والمرارة من جانب . وإذا جذب كدورة الدم هضمها ، فإذا حمضت ، أو عفصت ، وصلحت لدغدغة فم المعدة ، ودباغته ، واعتدل حرّها ، أرسلها إليه في وريد عظيم . وإذا ضعف الطحال عن تنقية الكبد وما يليها من السوداء ، حدثت في البدن أمراض سوداوية من السرطان ، والدوالي ، وداء الفيل ، والقوياء ، والبهق الأسود ، والبرض الأسود ، بل من المالنخوليا ، والجذام وغير ذلك . وإذا ضعف عن إخراج ما يجب أن يخرج عن نفسه من السوداء ، وجب أيضا أن يكبر ، ويعظم ، ويرم ، وأن لا يكون لما يتولّد فيه من السوداء مكان فيه ، وأن يحتبس ما يدغدغ فم المعدة . ( قنط 2 ، 1398 ، 2 ) - إعلم أن الطحال إذا سمن هزل البدن ، لأنه أوّلا يوهن قوّة الكبد إيهانا شديدا بالمضادة ، فيقلّ تولّد الدم . ومع ذلك ، فإنّه يجذب من دمّ ذلك القليل شيئا كثيرا لعظمه . وبالجملة ، فإن هزال الطحال يدلّ على جودة الأخلاط ، وسمنه على رداءة الأخلاط . وقد تؤول أمراض الطحال إلى حمّيات مختلطة ، كما أنّها قد تتولّد عن تلك الأمراض ، فإنّه قد يتولّد كثيرا من الغبّ الغير الخالصة ، ومن الحمّيات الوبائية ، والحمّيات المختلطة . ( قنط 2 ، 1411 ، 5 ) طحال وقولنج - أما الطحال فيحدث القولنج بأسباب ثلاثة ، أحدها بالتبريد للقولون والمعاء كله والمعدة . والثاني بسبب كثرة انصباب السوداء منه ، فتحتبس في المعاء وتولّد الريح وتضعف قوة المعاء ، وإما لورم وهذا أقلّ ، لأن ورم الطحال في الأكثر يجري على وجه المعاء ، وقلّ ما يعرض أن يضغطها . ( رقو ، 163 ، 3 ) طحلب - طحلب : الماهية : معروف ، والنهري مائي أرضي ، والبحريّ أشدّ قبضا . وأما طحلب الصخر وهو حرار الصخر . . . الخواص : حابس للدم في كل موضع طلاء ، والبحري أشدّ . ( قنط 1 ، 538 ، 17 ) طراغوذيا - لنحدّ الطراغوذيا ونقول : " إن الطراغوذيا هي محاكاة فعل كامل الفضيلة ، عالي المرتبة بقول ملائم جدّا لا يختصّ بفضيلة فضيلة جزئية ، تؤثّر في الجزئيات لا من جهة الملكة ، بل من جهة الفعل ، محاكاة تنفعل لها الأنفس برحمة وتقوى " . وهذا