جيرار جهامي

618

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

صوت مظلم كدر - الصوت المظلم الكدر : هو الذي يشبه صوت الرصاص إذا صكّ بعضه ببعض ، وسببه رطوبة غليظة جدّا . وتنفع منه الرياضة ، والمصارعة ، وحصر النفس ، والتدلّك اليابس بخرق الكتّان ، ودخول الحمام ، واستعمال الأغذية الملطّفة والمقطّعة ، كالسمك المالح ، والشراب العتيق . ( قنط 2 ، 1149 ، 15 ) صور - المبادئ المقارنة للطبيعيات الكائنة ثلاث : صور ومادة وعدم . ( كنج ، 101 ، 9 ) صور الأجسام وكمالاتها - إن صور الأجسام وكمالاتها على صنفين : أما صور قوامها بموادّ الأجسام . فكما أن قوامها بموادّ تلك الأجسام فكذلك ما يصدر عن قوامها يصدر بواسطة مواد تلك الأجسام ؛ ولهذا السبب فإن النار لا تسخن حرارتها أي شيء اتّفق ، بل ما كان ملاقيا لجرمها أو من جسمها بحال . والشمس لا تضيء كل شيء ، بل ما كان مقابلا لجرمها . وأما صور قوامها بذاتها لا بمواد الأجسام ، كالأنفس . ثم كل نفس فإنما جعلت خاصة بجسم ، بسبب أن فعلها بذلك الجسم وفيه ، ولو كانت مفارقة الذات والفعل جميعا لذلك الجسم لكانت نفس كل شيء ، لا نفس ذلك الجسم . ( ممع ، 80 ، 18 ) صور جسمانية - الصور الجسمية هي البعد المقوّم للجسم الطبيعي ، ليس قوامها بالمحسوسات فتكون محسوسة ، بل هي مبدأ للمحسوسات ، فهي عارضة للموجود بما هو موجود . فكل ما يكون داخلا في علوم كثيرة كالوحدة والكثرة وغيرهما ، فإنهما يدخلان في الطبيعيات والتعليميات وغيرهما فيجب أن يكون من العوارض الخاصة لعلم فوق تلك العلوم ، فإنّهما من عوارض العلم الإلهي . ( كتع ، 73 ، 3 ) - كل شيء بالفعل يسمّى صورة ، ولذلك سمّيت الصور الجسمانية صورا لأنها تقيم الأجسام بالفعل . ( كتع ، 174 ، 13 ) - إن الصور الجسمانية تفعل بتوسّط المادة ، وذلك يتمّ بوضع ، ومعناه أن الصورة إذا كانت قائمة بالمادة ، كان مصدر الأفعال عنها قوامها ونحو وجودها ، وكانت المادة تخصّص أفعالها بأن يكون لها مبدأ توسّط ، وإلّا لكانت القوة يصدر فعلها عن ذاتها من غير مشاركة المادة ؛ فكأن فعلها أتمّ في الوجود من ذاتها ؛ فيجب أن تكون أفعال القوى المادية مخصّصة بما لها من كونها مادية ، فتكون تفعل فيما لمادتها إليها نسبة ما ، ولا تفعل فيما ليس لمادتها إليها نسبة . ولذلك لا تفعل في البعيد جدّا وفي المستور وفي الذي ليس في وضع ما خاص . وأما ظنّ أنه لو كان الأمر على ما قيل في تخصّص أفعال القوى الجسمانية بنسب حقّا ، لكان لقالب أن يقلب فيقول : وغير الجسم لا نسبة له إلى الجسم ، فلا