جيرار جهامي
480
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
الاستبصار بأن لا سبيل إليها تعالى عمّا يصفه به الجاهلون علوّا كبيرا . ( رحط ، 66 ، 10 ) ذات الجنب - إنّه قد يعرض في الحجب والصفاقات والعضل التي في الصدر ونواحيها والأضلاع أورام دمويّة موجعة جدّا ، تسمّى شوصة ، وبرساما ، وذات الجنب . وقد تكون أيضا أوجاع هذه الأعضاء ليست من ورم ، ولكن من رياح فتغلظ ، فيظنّ أنها من هذه العلّة ، ولا تكون . ( قنط 2 ، 1165 ، 5 ) - ذات الجنب ورم حار في نواحي الصدر إمّا في العضلات الباطنة ، وفي الحجاب المستبطن للصدر ، وإمّا في الحجاب الحاجز وهو الخالص ، أو في العضل الظاهرة الخارجة ، أو الحجاب الخارج بمشاركة الجلد ، أو بغير مشاركة . وأعظم هذا وأهوله ما كان في الحجاب الحاجز نفسه وهو أصعبه . ومادة هذا الورم في الأكثر مرار ، أو دم رديء ، لأن الأعضاء الصفاقية لا ينفذ فيها إلا اللطيف المراري ، ثم الدم الخالص ، ولذلك تكون نوائب اشتداد حمّاه غبّا في الأكثر . ولذلك قلّما يعرض لمن يتجشّأ في الأكثر حامضا ، لأنه بلغمي المزاج ، ومع ذلك قد يكون من دم محترق ، وقد يكون من بلغم عفن ، وقد يكون في الندرة من سوداء عفن ملتهب . ( قنط 2 ، 1165 ، 6 ) - لذات الجنب الخالص علامات خمسة : وهي حمّى لازمة لمجاورة القلب . والثانية وجع ناخس تحت الأضلاع لأن العضو غشائي ، وكثيرا ما لا يظهر إلّا عند التنفّس ، وقد يكون مع النخس تمدّد ، وربّما كان أكثر ، والتمدّد يدلّ على الكثرة ، والنخس على القوة في النفوذ واللذع . والثالثة ضيق نفس لضغط الورم وضغره وتواتر منه . والرابعة نبض منشاري ، سببه الاختلاف ، ويزداد اختلافه ، ويخرج عن النظام عند المنتهى لضعف القوة وكثرة المادة . والخامسة السعال ، فإنّه قد يعرض في أوّل هذه العلّة سعال يابس ، ثم ينفث ، وربّما كان هذا السعال مع النفث من أوّل الأمر ، وهو محمود جدّا ، وإنّما يعرض السعال التأذّي الرئة بالمجاورة ، ثم يرشح ما يرشح إليها من مادة المرض ، فيحتاج إلى نفثه ، فإن تحلّل كلّه وترشّح فقد استنقى ما جمع . ( قنط 2 ، 1167 ، 25 ) ذات الجنب وذات الكبد - لما كان ذات الجنب يشبه ذات الكبد بسبب السعال ، والحمّى ، وضيق النفس ، ولتمدّد المعاليق ، واندفاع الألم إلى الغشاء المستبطن وجب أن يفرّق بينها وبينها ، وأيضا يشبه ذات الرئة بسبب ذلك ، وبسبب النفث ، فيجب أن يفرّق بينهما . فالفرق بين ذات الجنب ، وذات الكبد ، أن النبض في ذات الكبد موجي ، والوجع ثقيل ليس بناخس ، والوجه مستحيل إلى الصفرة الرديئة ، والسعال غير نافث ، بل تكون سعالات يابسة متباطئة . وربّما اسودّ