جيرار جهامي
383
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
ولا يستثبته بعد زوال المحسوس ، فإنّ الحسّ لا يدرك زيدا من حيث هو صرف إنسان بل إنسان له زيادة أحوال من كم وكيف وأين ووضع وغير ذلك . ( رحط ، 62 ، 16 ) - إن الحسّ ينفعل أيضا عن المحسوسات مع الشيء الذي ليس انفعالا ، وهو قبول الصور ضربا من الانفعال يصير له بحال مانعة إياه عن الاستكمال . قال ( أرسطو ) : وذلك لأن الحسّ لا يقدر أن يحسّ عن محسوس قوي - أي بعد محسوس قوي ، ويجوز أن يعني ليس يحسّ أصلا ، لأن المحسوس القوي يجعله كالّا لا يحسّ بشيء : لا بذلك القوي ، ولا بما هو أضعف منه . ( تحن ، 101 ، 21 ) - إن الحسّ إنما يحسّ شيئا خارجا ولا يحسّ ذاته ولا آلة ولا إحساسه . ( رمر ، 132 ، 8 ) - الحسّ يأخذ الصورة عن المادة مع هذه اللواحق ( المادية ) ، ومع وقوع نسبة بينها وبين المادة . ( رحن ، 70 ، 10 ) - إنّ الحسّ يمنع النفس عن التعقّل ، فإنّ النفس إذا أكبّت على المحسوس ، شغلت عن المعقول ، من غير أن يكون أصاب آلة العقل أو ذاتها آفة بوجه . ( رحن ، 94 ، 10 ) - إنّ الحسّ إنّما يحسّ شيئا خارجا ولا يحسّ ذاته ، ولا آلته ولا إحساسه . ( شنف ، 194 ، 5 ) - الحسّ يحدّ حكما في جزئيّ في آن بعينه وأين . ( شبر ، 183 ، 22 ) - إنّ الحسّ في الحقيقة ليس بعلم ، إذ كان كون الحسّ علما ليس حقّا بيّنا بنفسه ، بل ربّما كان مشهورا . ( شجد ، 134 ، 1 ) - الحسّ طريق إلى معرفة الشيء لا علمه ، وإنما يعلم الشيء بالفكر والقوة العقلية ، وبهما تقتنص المجهولات بالاستعانة عليها بالأوائل . ( كتع ، 122 ، 13 ) - ليس للحس سبيل إلى إثبات وجود الجسم . والدليل على ذلك أن العاقل يكون بإزائه جسم يبصره لكن لا يثبته ما لم يقبل عليه بالفكر فحينئذ يثبت وجوده . فإذا المثبت غير القوة الباصرة . ( كتع ، 136 ، 4 ) - اعلم أن الحسّ إنما يدرك الجزئيات الشخصية . ( كنج ، 65 ، 8 ) - إنّ إدراك العقل للمعقول أقوى من إدراك الحسّ للمحسوس لأنّه ، أعني العقل ، يعقل ويدرك الأمر الباقي الكلّي ويتّحد به ويصير هو هو على وجه مّا ويدركه بكنهه لا بظاهره . وليس كذلك الحسّ للمحسوس واللذة التي تجب لنا بأن نتعقّل ملائما هي فوق التي تكون لنا بأن نحسّ ملائما ولا نسبة بينهما . ( كنج ، 246 ، 1 ) حسّ مشترك - القوى ( النفسية ) ، آلة جسمانية خاصّة ، واسم خاص . فالأولى : هي المسمّاة ب " الحسّ المشترك " ، و " بنطاسيا " ، وآلتها الروح المصبوب في مبادئ عصب الحسّ ، لا سيّما في مقدّم الدماغ . والثانية : المسمّاة ب " المصوّرة " و " الخيال " ، وآلتها