جيرار جهامي

384

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

الروح المصبوب في البطن المقدّم ، لا سيّما في الجانب الأخير . والثالثة الوهم وآلتها الدماغ كله ، لكن الأخصّ بها هو التجويف الأوسط . وتخدمها فيها قوة رابعة لها أن تركّب وتفصّل ما يليها من الصور المأخوذة عن " الحسّ " ، والمعاني المدركة ب " الوهم " . وتركّب أيضا الصور بالمعاني وتفصّلها عنها ، وتسمّى عند استعمال العقل مفكّرة ، وعند استعمال الوهم متخيّلة . وسلطانها في الجزء الأول من التجويف الأوسط ، كأنّها قوة ما ل " الوهم " ، ويتوسّط الوهم للعقل . والباقية من القوى هي الذاكرة ، وسلطانها في حيّز الزوج الذي في التجويف الأخير ، وهو آلتها . ( أشط ، 355 ، 4 ) - الحسّ المشترك هو لوح النقش الذي إذا تمكّن منه ، صار النقش في حكم المشاهد . وربما زال الناقش الحسّي عن الحسّ ، وبقيت صورته هنيهة في الحسّ المشترك ، فبقي في حكم المشاهد ، دون المتوهّم . وليحضر ذكرك ما قيل لك في أمر القطر النازل ، خطّا مستقيما وانتقاش النقطة الجوالة ، محيط دائرة . فإذا تمثّلت الصورة في لوح الحسّ المشترك ، صارت مشاهدة . سواء كان في ابتداء حال ارتسامها فيه من المحسوس الخارج . أو بقائها مع بقاء المحسوس . أو ثباتها بعد زوال المحسوس . أو وقوعها فيه ، لا من قبل المحسوس ، إن أمكن . ( أشت ، 128 ، 3 ) - القوة التي تنبعث منها قوى الحواس الظاهرة وتجتمع بتأدّيها إليها ويسمّى الحسّ المشترك ، ولو لاه ما كنا إذا أحسسنا بلون العسل إبصارا حكمنا بحلاوته . ( رحط ، 28 ، 4 ) - الحسّ المشترك يقترن به قوة تحفظ ما تؤدّيه الحواس إليه من صور المحسوسات حتى إذا غابت عن الحسّ ثبتت فيه بعد غيبتها ، وهذا يسمّى الخيال والمصوّرة وعضوها مقدّم الدماغ . ( رحط ، 28 ، 11 ) - من القوى المدركة الباطنة الحيوانية قوة بنطاسيا وهو الحسّ المشترك ، وهي قوة مرتّبة في التجويف الأول من الدماغ تقبل بذاتها جميع الصور المنطبعة في الحواس الخمس المتأدّية إليها . ( رمر ، 117 ، 7 ) - الحسّ المشترك هو القوة التي تتأدّى إليها المحسوسات كلها ، فإنّه لو لم تكن قوة واحدة تدرك الملوّن والملموس لما كان لنا أن نميّز بينهما قائلين : إنّه ليس هذا ذاك . ( شنف ، 145 ، 4 ) - هذه القوة هي التي تسمّى الحسّ المشترك وهي مركز الحواس ، ومنها تتشعّب الشعب ، وإليها تؤدّي الحواس ، وهي بالحقيقة هي التي تحسّ ، لكن إمساك ما تدركه هذه هو للقوة التي تسمّى خيالا وتسمّى مصوّرة وتسمّى متخيّلة . ( شنف ، 147 ، 4 ) - إنّ القوة المصوّرة التي هي الخيال هي آخر ما تستقرّ فيه صور المحسوسات ، وإن وجهها إلى المحسوسات هو الحسّ المشترك ، وإنّ الحسّ المشترك يؤدّي إلى القوة المصوّرة على سبيل استخزان ما