جيرار جهامي
3
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
نصف كرة العالم وينبسط عليها . ثم إنه مع ذلك إن كان متّصلا بالبصر فهو أعظم ، وإن كان منفصلا لم تتأدّ مدركة إلى البصر ، وإن كان متّصلا وحسب أن يكون غير تام الاتّصال أو لا يدخل جسم في جسم فتكون تأديته محالة بلا انقطاعه أو يكون ما يتحلّل من الهواء يؤدّي فلا يحتاج إلى خروجه . ( رعح ، 31 ، 7 ) - الإبصار عند أرسطو طاليس ليس هو بخروج شعاع من العين وإنما ذلك قول أفلاطن . . . الإبصار عند أرسطو طاليس إنما هو لانفعال الرطوبة الجليدية في العين ببماسّة سطح المشفّ المستحيل إلى الألوان القابل لها المؤدّي لها عند المحاذاة للجرم المؤدّي لونه . ولما كانت الرطوبة الجليدية مشفّة استحالت وانفعلت عن اللون ، ومتى استحالت هذه الرطوبة التي جعلت آلة تحسّ بها القوة الرائية أدركت هذه القوة ما ظهر فيها من التأثّر فكان ذلك إبصارا . ( رمر ، 31 ، 21 ) - نقول ( ابن سينا ) : أما الإبصار ، فيحتاج فيه إلى رطوبة مائية صافية تقبل الأشباح . فبالحري أن تكون آلته جوهرا دماغيّا مثل البردية . وأما السمع والشمّ ، فيحتاجان إلى آلتين يدخل إليهما الهواء ، ويفعل فيهما غير الفعل الذي من الحرّ والبرد واليبوسة والرطوبة . وقوة الإبصار ومادة الروح الباصرة تنفذ إلى العين من طريق العصبتين المجوّفتين اللتين عرفتهما . ( شحن ، 255 ، 4 ) - الإبصار هو أن تحصل صورة المبصر أو المتخيّل في إحدى القوّتين ، وليس التخيّل يلزم أن يحكم في إحدى القوّتين : فإن للمبصر وجودا من خارج - وانظر إلى المجانين ، فهو لغير الباصرة . ( كمب ، 155 ، 12 ) إبطال - أمّا الإبطال فإنّه يقال مثلا : محمول كذا جنس للموضوع ؛ ولا شيء مما هو عرض للموضوع بجنس له ، فيبقى في الإبطال قياس واحد . ( شجد ، 106 ، 8 ) إبطال كلّي - الإبطال الكلّي فقد يكون بموجب جزئيّ ، وقد يكون بسالب جزئيّ ، وقد يكون بالكليّ منهما جميعا . ( شجد ، 105 ، 8 ) إبطال وسلب - هذه مواضع مشتركة القوانين يكون تعليميتها وجدليتها بحسب ما قيل في تلك المواضع ، حيث قيل في الإبطال والسلب المطلقين . من ذلك أن يكون للنوع ضدّ ، والنوع أفضل منه ، ووضعا في جنسين متضادين ، لكن وضع الأفضل في الأخس ؛ فتوضع مثلا البرودة في النور ، والحرارة في الظلمة . ( شجد ، 199 ، 14 ) إبطال الوضع - المقدّمات التي ينتفع بها السائل في إبطال الوضع محدودة في عدد ليس بذلك الكثير . فمن أمعن في السؤال مجاوزا به ذلك الحدّ ، فهو إمّا متوجه بتلك المسائل