جيرار جهامي

4

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

إلى المطلوب على سبيل خارج عن الجدل ، بل أولى أن يكون ذلك تعليما ؛ وإمّا هذا يشغل الزمان ، ويتمحل ما لم يفده . ( شجد ، 316 ، 13 ) أبعاد - الأبعاد تأبى التداخل وتوجب المقاومة والتنحّي عن نفوذ المندفعات فيها إن قويت على الاندفاع . ( كنج ، 122 ، 8 ) أبعاد لذاتها - الأبعاد لذاتها لا تتداخل بل يجب أن يكون مجموع بعدين أعظم من الواحد كمجموع واحدين أكثر من واحد وعددين أكثر من عدد ونقطتين أكثر من نقطة ، وليس أكثر من نقطة لأن النقطة لا حصة لها في الكبر بل في العدد والبعد له حصة في الكثير له حصة في الكثرة . ( رعح ، 19 ، 5 ) أبعاد متفقة بالاتفاق الأول - الأبعاد المتّفقة بالاتّفاق الأول ، فنقول : إنها على أقسام ثلاثة ؛ كبار ، وأوساط ، وصغار . فالكبار هي التي على نسبة الضعف ، ويسمّى البعد الذي إحدى نغمتيه ضعف الأخرى الذي بالكل . . . والأبعاد الوسطى هي التي التفاوت بين نغمتيها بجزء كبير ؛ والجزء الكبير هو الذي لا يعد النصف فما دونه بعدد ، مثل النصف والثلث ، ليس كالربع والسدس ، اللذين يعدّان النصف بعدد ، ولا كالخمس والسبع ، اللذين يعدّان ما هو دون النصف بعدد . ولما كان الجزء الكبير جزأين ، وجب أن يكون البعد الوسط بعدين ، أحدهما : الزائد بالنصف ، مثل البعد الذي إحدى نغمتيه اثنان ، والنغمة الأخرى ثلاثة ، ويسمّى الذي بالخمسة لما سنشرحه من العلّة ؛ والثاني : الزائد بالثلث ، مثل البعد الذي إحدى نغمتيه ثلاثة ، والنغمة الأخرى أربعة ، ويسمّى الذي بالأربعة ، لما نذكره من العلّة . وهذان البعدان هما البعدان الوسطان . وأمّا سائر الأبعاد التي هي دون الأربعة ، مبتدئا ربعا إلى آخر الزائد بالأجزاء ، فهي الأبعاد الصغار ، وتسمّى لحنيات ، فإن اللحن منها ينتظم على حسب ما نذكره بعد . ( شعم ، 18 ، 14 ) أبعاد متفقة بالاتفاق الثاني - أما الأبعاد المتّفقة بالاتفاق الثاني فهي : الأبعاد التي لإحدى نغمتي البعد منها نسبة الضعف أو النصف ، مع إحدى نغمتي بعض هذه الأبعاد المتّفقة المذكورة ، والنغمة الثانية مشتركة . مثل البعد بين الذي إحدى نغمتيه على ثمانية والأخرى ثلاثة ، فإنه ليس على نسبة الأضعاف ، ولا على نسبة الزائد جزءا ، وبين نغمتيه اتّفاق محسوس . والسبب فيه أن الثمانية من عددية تقوم مقام الأربعة ، ثم نسبة الأربعة والثلاثة - وذلك نسبة الذي بالأربعة - وإن شئت جئت من جانب الثلاثة فتجد الثلاثة تقوم مقام الستّة ، لأنها نصفها ، ثم نسبة الستّة إلى الثمانية نسبة الذي