جيرار جهامي

359

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

كحال الشيء الذي من مقولة المضاف مثلا ، فإنّه يعرض له أن يحتاج في تحديده إلى أحوال لا تعرض لما يقع في مقولة الجوهر . وربّما خصّ أنواع الكميّة في التحديد خواصّ هي لها دون أنواع الكيفيّة . ( شمق ، 6 ، 1 ) - أوّل ما يجب أن يطلب في الحدود هو الشيء المتشابه فيه ، لأنّ أوّل ما يطلب هو الجنس . ( شجد ، 98 ، 7 ) - للحدود مفهومات غير المفهومات التي تقتضيها المحدودات ، والتي تحاذيها الأسماء . ( شجد ، 268 ، 8 ) - الحدود لا يصحّ أن تستند إلى أشخاص النوع الفاسدة ، فإنه حينئذ يبطل ذلك الحدّ مع فساد المحدود ، لكن الحدّ لا يفسد ، وأما إذا كان الشخص هو نفس النوع كالشمس مثلا فيصحّ إسناد الحدّ إليه ولم تقع استفادة من فساده . ( كتع ، 253 ، 5 ) - الحدود تفيد تصوّر ما لا يكون بين التصوّر من موضوعات الصناعة ومن عوارض الصناعة مثل أن النقطة طرف لا جزء له . والخط طول لا عرض له والسطح كذا ومثل أن المثلّث شكل يحيط به كذا وليست تفيد تصديقا البتّة ولا فيها إيجاب ولا سلب . ( كنج ، 71 ، 22 ) حدود الأرض - إن حدود الأرض ثلاثة : حدّ يجوزه الخافقان وقد أدرك كنهه وترامت به الأخبار الجلية المتواترة والغريبة يجلّ ما يحتوي عليه ، وحدّان غريبان حدّ المغرب وحدّ قبل المشرق ، ولكل واحد منهما صقع قد ضرب بينهما وبين عالم البشر حدّ محجور لن يعدوه إلّا الخواصّ منهم المكتسبون منّة لم يتأتّ للبشر بالفطرة وممّا يفيدها الاغتسال بعين خرّارة في جوار عين الحيوان الراكدة إذا هدي إليها السائح فتطهّر بها وشرب من فراتها سرت في جوارحه منّة مبتدعة يقوى بها على قطع تلك المهامة ولم يترسّب في البحر المحيط ولم يكاده جبل قاف ولم تدهدهه الزبانية مدهدهة إلى الهاوية . ( رحم 1 ، 7 ، 8 ) حدود الأمور المركّبة - حدود الأمور المركّبة ، مثل الخط المتناهي ، ومثل الإنسان العالم ، وغير ذلك ؛ فإنّه يجب أن يكون إذا أسقط ما أورد لخاصّة أحد الأمرين أن يكون لا أقل من أن يبقى الباقي صادقا على الباقي ، بل حدّا أو رسما للباقي . مثلا إذا قيل : إن الإنسان العالم هو حيوان ناطق مائت نفسه متصوّرة لحقائق الأشياء ، ثم أسقط تصوّر نفسه لحقائق الأشياء ، بقي الباقي مقولا على الباقي صادقا ، بل حدّا له . ( شجد ، 278 ، 6 ) حدود حقيقية - أما الحدود الحقيقية فإن الواجب فيها بحسب ما عرفنا ( ابن سينا ) من صناعة المنطق أن تكون دالّة على ماهيّة الشيء وهو كمال وجوده الذاتي حتى لا يشذّ من المحمولات الذاتية شيء إلّا وهو يتضمّن