جيرار جهامي

307

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

أن يكون كل مكان له طبيعيا ، أو يكون كل مكان له منافيا لطبيعته ، أو يكون كل مكان مكانا له لا طبيعيّا ولا منافيا لطبعه . ( كنج ، 134 ، 5 ) - إنّ لكل جسم شكلا طبيعيّا وذلك بيّن من أن كل جسم متناه ، وكل متناه يحيط به حدّ أو حدود وكل ما يحيط به حدّ أو حدود فهو مشكّل ، فكل جسم مشكّل . ( كنج ، 135 ، 17 ) - إنّ الجسم القابل للكون والفساد خالع لصورته لعلّة لا محالة مغيّرة ملابس لصورة أخرى لامتناع خلو الهيولى عن الصورة . ( كنج ، 145 ، 2 ) - إن الجسم ليس هو جسما بأن فيه بالفعل أبعادا ثلاثة ، فإنه ليس يجب أن يكون في كل جسم نقط أو خطوط بالفعل لأنه يمكن أن يكون لجسم جسما وهو كرة لا قطع فيه بالفعل البتّة والخطوط والنقط قطوع . وليس يجب أن تكون أبعاد ثلاثة فيه متعيّنة من أطراف متعيّنة دون غيرها ، اللهم إلّا أن تعرض مع شرط زائد على الجسم مثل تحرّك أو مماسّة . ( كنج ، 201 ، 8 ) - الموجود لا في موضوع الذي هو الجوهر : إما أن لا يكون في محل أو يكون في محل وذلك المحل لا يقوم بدونه . فإن كان الثاني سمّي صورة مادّية . وإن كان الأول : فإما أن يكون هو محلّا لا تركيب فيه ، أو لا يكون . فإن كان سمّي الهيولى المطلقة ، وإن لم يكن : فإما أن يكون مركّبا من مادة وصورة فهو الجسم ، وإما أن لا يكون وهو ما يسمّى بالصورة المفارقة . ( كنف ، 7 ، 17 ) - إن الجسم لو كان متحرّكا بذاته لكان كل جسم متحرّكا . فإذا كل جسم متحرّك فله علّة تحرّكه . ( ممع ، 36 ، 2 ) - إنه لو كان الجسم متحرّكا لذاته لما كان توهّم أمر في غيره ، أيّ أمر كان ، يوجب أن تبطل الحركة عن ذاته ، وتوهّم السكون في جزئه توهّم أمر في غيره ، وهو يوجب بطلان الحركة عن ذاته ، فليس الجسم متحرّكا لذاته ، فإذا للجسم محرّك . ( ممع ، 36 ، 15 ) - الجسم يجب أن يتحرّك بشيء ويحرّك نفسه أن يتحرّك لا عن غيره بشيء ، فيكون المحرّك صورته والمتحرّك جسميّته ومادّته ، وهذه الصورة تسمّى القوّة . ( ممع ، 37 ، 2 ) - إن كان جسم متحرّكا لا من شيء خارج عنه فظاهر أنه : إما أن يتحرّك بتمامه عن تمامه ، وهذا محال ، فإنه يجعل الفاعل والمنفعل شيئا واحدا ؛ وإما أن يتحرّك بتمامه عن بعضه ، وهذا يجعل ذلك البعض متحرّكا ؛ وإما أن يتحرّك بعضه عن تمامه ، فيجعل هذا أيضا بعضا منه محرّكا ومتحرّكا ، ثم كيف يختلف التمام والبعض في هذا المعنى البتّة ؛ وإما أن يتحرّك بعضه عن بعضه ، فيفترق فيه المتحرّك والمحرّك . ولا يجوز أن يكون البعضان متشابهي الصورة والمعنى ، وإلّا فلا اختلاف بينهما في وجوب الفعل والانفعال ، فلا يجوز إذا أن تكون أبعاضه من القسمة الكمية ، بل من قسمة المادّة والصورة ، فيكون الجسم