جيرار جهامي
305
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
تتضادّان ، صحّ صدور فعلين متضادّين ، وهذا محال . ( شسط ، 313 ، 14 ) - إن كل جسم تطرأ عليه إمالة ، لم يكن مبدؤها فيه بالطبع ، بل تصدر عن سبب خارج ، أو نفس مواصلة تحرّك بحسب القصد وتحدث ميلا لم يكن في الجسم . فليس يصحّ أن يتحرّك الجسم عن ذلك ، إلّا وفيه ميل متقدّم ، فإن الكلام في التحريك المبتدأ الواقع بقصد النفس ، كالكلام في ميله الواقع لسبب من خارج ، فإنك ترى نفس الحيوان يختلف تحريكه لبدنه والقوة واحدة بحسب ما في بدنه من الميل الثقيل الزائد والناقص ، وتجد للزائد مقاومة ما ، فنجد الكلام قائما . ( شسط ، 316 ، 16 ) - إن الجسم في مكانه الطبيعي لا يكون سبب حركته موجودا من حيث هو سبب حركته ؛ إذ لم يكن السبب صورته فقط بل صورته وشيء ؛ فلا يكون ، بالحقيقة ، شيء واحد هو سبب الحركة إلى المكان الطبيعي ، وسبب السكون . ( شسع ، 4 ، 7 ) - إن الجسم الذي ليس فيه مبدأ حركة مستقيمة بالطبع ، فليس من شأنه أن ينخرق ؛ وذلك لأن الانخراق لا يمكن أن يوجد إلّا بحركة من الأجزاء على استقامة ، أو مركّبة من استقامات من جهات النافذ الخارق ، وبالجملة من جهات الخرق . ( شسع ، 26 ، 5 ) - كل جسم قابل للحركة المستقيمة قسرا ففيه مبدأ حركة مستقيمة طبعا . ( شسع ، 26 ، 7 ) - إن كل جسم قابل للكون والفساد ففيه مبدأ حركة مستقيمة ، وذلك لأنه إذا حصل متكوّنا لم يخل : إما أن يكون تكوّنه في الحيّز الذي يخصّه بالطبع أو في حيّز آخر . فإن كان تكوّنه في حيّز آخر : فإما أن يقف فيه بالطبع ، فيكون غير حيّزه الطبيعي طبيعيّا له ، وهذا محال ؛ وإما أن يتحرّك عنه بالطبع إلى حيّزه ، وذلك ، كما علمت ، بميل مستقيم ؛ إذ لا يجتمع الميل إلى الشيء مع الميل عنه ، وفي كل انتقال إلى حيّز ما ، سوى الانتقال المستقيم ، ميل عن ذلك الحيّز . وإن كان تكوّنه في حيّزه الطبيعي فلا يخلو : إما أن يصادف الحيّز ، وفيه جسم غيره بالعدد ، أو يصادفه ولا جسم آخر فيه غيره . ( شسع ، 27 ، 1 ) - الجسم الذي فيه مبدأ حركة مستديرة بالطبع ليس بمتكوّن من جسم آخر وفي حيّز جسم آخر ، بل هو مبدع ، ولذلك يحفظ الزمان فلا يخلّ . ولذلك لا يحتاج إلى جسم يحدّد جهته ؛ بل هو يحدّد الجهات ، فلا يزول عن حيّزه . ولو زال لم يكن هو المحدّد بالذات للجهة . ( شسع ، 28 ، 8 ) - إن الحرارة تفعل في الأجسام البسيطة وتفعل في الأجسام المركّبة ؛ والجسم الواحد البسيط يجتمع ، فيستحيل أن يقال إن النار تجمعه ؛ لأن قولنا كذا يجمع كذا معناه أنه يجمع ما ليس بمجتمع . ( شكف ، 168 ، 3 ) - نقول ( ابن سينا ) : إن الجسم الذي له طبيعة مبردة أو مسخنة فإنه يبرد ذاته ، أو يسخنها ، بطبيعته ، ويبرد أيضا ما يجاوره