جيرار جهامي
292
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
ج جائر - الجائر هو الذي يضرّ بالمشيئة . لأن الذي يصدر عنه فعل ما طبعا أو قسرا ، لا مشيئة وطوعا ، فإنه لا يعدّ به محسنا ولا مسيئا . وأما الذي يقدّم طوعا على ما يفعله فهو الجائر . والمقدّم طوعا هو الذي يعلم ما يفعله ويقدم عليه غير مقسور لأمور يستدعيه إليه هواه . فمنهم من يكون مقدّما هذا الإقدام عن رويّة ونظر واختيار ، وهذا هو الشرير الجائر . ومنهم من يفعل ذلك لضعف رأي ، وهو الذي يجيب في ذلك داعي تخيّل يثير انفعالا نفسانيّا مناسبا لاستعداد خلق له ، أو مخالفا للخلق الموجود فيه . مثل ما يعرض ممن تغلبه الشهوة أو الغضب أو الخوف أو شيء آخر مما يشبه ذلك ، فيعمل من غير روية يستعمله فيما يفعله ، وربما يعقبه الندم . ( شخط ، 94 ، 12 ) جاذب - الجاذب : هو الدواء الذي له كيفيّة نفاذه جدّا - فيحرّك الخلط نحو السطح الذي يماسه ، إما بخاصية وإما بتسخين . والتسخين يجذب لأنه يحلّل ، فيحتاج إلى بدل ما يحلّل ، لضرورة الخلاء ، ولأنه يخلخل محتاج أن يملأ القروح . ( كأق ، 253 ، 6 ) جال - الجالي : هو الدواء الذي يفني ، من الرطوبات الجامدة واللزجة ، ما كان على سطح العضو وفوهات المسام . ( كأق ، 252 ، 5 ) جبال - الجبال ، فإن بعضها ينهال ويتفتّت ، وبعضها يحدث ويشمخ بأن تتحجّر مياه تسيل عليها أنفسها وما يصحبها من الطين . ولا محالة أنها تتغيّر عن أحوالها يوما من الدهر . ولكن التاريخ فيه لا يضبط . فإن الأمم يعرض لهم آفات من الطوفانات والأوبئة ، وتتغيّر لغتهم وكتاباتهم فلا يدرى ما كتبوا وقالوا . وهو ذا يوجد في كثير من الجبال . ( شفن ، 210 ، 1 ) جحوظ - قد يقع الجحوظ : إمّا لشدّة انتفاخ المقلة لثقل بها ، وإمّا لشدّة انضغاطها إلى خارج ، وإمّا لشدّة استرخاء علاقتها . . . . والجحوظ قد يكون من استرخاء العضلة فقط ، فلا يبطل البصر ، وقد يكون مع انتهاكها فيبطل البصر ، وقد تجحظ العينان في مثل الخوانيق ، وأورام حجب الدماغ ، وفي ذات الرئة ، ويكون السبب في ذلك إنضغاطا ، وقد يكون السبب في ذلك امتلاء أيضا . وأكثر ما يكون مع دسومة ترى ، وتورّم في القرنيّة . ( قنط 2 ، 981 ، 24 )