جيرار جهامي

165

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

مقولات شيء ، أو من الشيء المطلق مع مقولة ، وعلى ما علمت في موضعه . ( شجد ، 194 ، 7 ) آن - الآن : هو طرف موهوم يشترك فيه الماضي والمستقبل من الزمان . وقد يقال آن لزمان صغير المقدار عند الوهم متّصل بالآن الحقيقي من جنسه . ( رحط ، 92 ، 6 ) - إن الزمان كما قلنا ( ابن سينا ) مقدار وهو متّصل محاذ لاتصال الحركات والمسافات ، فله لا محالة فصل متوهّم وهو الذي يسمّى الآن . ( شسط ، 159 ، 16 ) - إن الآن يعلم من جهة العلم بالزمان ، فإن الزمان لما كان متّصلا فله لا محالة فصل ، يتوهّم وهو الذي يسمّى الآن ، وهذا الآن ليس موجودا البتّة بالفعل بالقياس إلى نفس الزمان ، وإلّا لقطع اتّصال الزمان ، بل إنما وجوده على أن يتوهّمه الوهم وأصلا في المستقيم الامتداد ، والواصل لا يكون موجودا بالفعل في المستقيم الامتداد من حيث هو واصل ، وإلّا لكانت كما نبيّن بعد واصلات بلا نهاية ، بل إنما يكون بالفعل لو قطع الزمان ضربا من القطع . ( شسط ، 160 ، 4 ) - الآن واصل لا فاصل ، فالزمان لا يكون له آن بالفعل موجودا بالقياس إلى نفسه ، بل بالقوة ، أعني به القوة القريبة من الفعل ، وهو أن الزمان يتهيّأ أن يفرض فيه الآن دائما إما بفرض الفارض أو بموافاة الحركة حدّا مشتركا غير منقسم ، كمبدأ طلوع أو غروب أو غير ذلك . ( شسط ، 161 ، 1 ) - إنّ الآن في الزمان موهوم كالنقطة في الخط . ولو كان شيئا حاصلا لكان ، كما يقولونه ، فاصلا ؛ ولكن من غير أن يلحق الزمان بالكميّة المنفصلة . فليس إذا فرض الآن فاصلا ، لم يكن واصلا . ولمّا كان بأن يصل أولى منه بأن يفصل ، فإنّه إذا كان حاصلا بالفعل صار به لأجزاء الزمان حدّ مشترك بالفعل يدل على الاتصال في ذواتها ؛ وإن عرض لها ، من حيث هي أجزاء ، أن تكون ذات عدد ، لا عددا ، وذات كمية منفصلة ، لا كمية منفصلة ، مثل حال الخط والسطح والجسم إذا افترض منها حدود مشتركة . ( شمق ، 133 ، 9 ) - حال زمان المحدود وزمان الحدّ ، هل يختلفان ؟ وهل في الحدّ لفظ ينافي مقتضى المحدود . مثاله لو أنّ قائلا في تحديد شيء غير مائت إنّه الذي هو غير مائت الآن ، وكان المحدود هو الذي لا يموت البتّة ، فلم يكن طابق بين الحدّ والمحدود . لكنّه قد يعنى بإدخال لفظة « الآن » ههنا معاني أخرى أيضا . ( شجد ، 267 ، 12 ) - يقال إنّه غير فاسد الآن . . . : أنّه موصوف الآن بأنّه في طبعه غير فاسد البتّة . فهذا المعنى ، وإن كان قد يصح أن يقال على غير المائت الذي هو المحدود فإن إدخال « الآن » فيه حشو . فإن الشيء بتلك الصفة قبل ذلك الآن وبعده ، فليس « الآن » شرطا في صحة القول ، فلا فائدة في إدخاله له .