جيرار جهامي

164

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

اختلافها ، لا سيّما إذا لم تكن مركّبة من أجناس وفصول فتكون أجناسها طبيعة متّفقة عرض لها بالفصول اختلاف ، فتطلب فصولها ، ولا تطلب علل لحوق الفصول لطبيعتها المشتركة ، لأن الأجناس توابع الفصول جاءت للفصول ، كما أن اللوازم توابع الماهيات . وإنما يسأل عن اختلاف يقع بعد الاتفاق ، وهذه الاختلافات جاءت قبل الاتفاق فتبعتها طبائع اللوازم التي اتّفقت فيها . ( كمب ، 190 ، 10 ) أمور مفردة - الأمور المفردة التي تؤلّف منها المقدّمات التي منها تؤلّف قياساتها . وهذه تكون حدود المقدّمات لا محالة . ( شجد ، 53 ، 6 ) أمور موافقة ومخالفة - إن الأمور الموافقة والمخالفة إذا جعلا كطبيعتين وجد لهما أشياء يصلح أن تجعل بحسب الاعتبارات المختلفة كالأجناس لها فإنها تدخل في جملة الأفعال والانفعالات من جهة ، وفي الكيفيات من جهة أخرى ، وفي المضافات باعتبارات أخرى ، فإنها من حيث هي صادرة من أشياء هي أفعال ، ومن حيث هي حاصلة عن أشياء في أشياء هي انفعالات ، ومن حيث يتقرّر عنها هيئات قارّة في حواملها فهي من الكيفيات ، ومن حيث أن الموافق موافق لموافقة فهي من المضاف . فإذا كان اسم الموافقة والمخالفة مصروفا إلى أحد هذه المعاني بعينه دخل في الجنس الخاص له ، لست أقول ( ابن سينا ) إن شيئا واحدا يدخل في أجناس مختلفة فهذا مما نحرمه ، بل كل اعتبار هو شيء آخر ، وهو الداخل في جنس آخر ولا هذه بالحقيقة أجناس بل كأجناس ، لأنها أمور مركّبة من معنى ومن فعل أو انفعال أو إضافة أو غير ذلك ، ويشبه أن تكون في ذواتها كيفيّات وتكون سائر الاعتبارات تلزمها ، ثم مع الاجتهاد كله في أن تجعل الموافقة والمخالفة مما يسندها إلى الأجناس العالية ، فإن لتلك الطبائع الأضداد التي جعلت طبيعتين أجناسا حقيقية غير الموافقة والمخالفة هي تدخل فيها . ( شفأ ، 306 ، 14 ) أمور نوعية - إذا كان بعض الأمور النوعيّة إذا عرض لها شيء واحد - وهو مع ذلك العرض كشيء واحد - فسمّي باسم مثل الجرادب ، فإنّ الجرداب اسم يقع على كليّة شيء موضوعه الماء ، والماء - كما تعلم - طبيعة نوعيّة ، فإذا حصل في موضعه شكل عن حركة ، كان للجميع ذلك الشيء ، وكان جردابا ؛ فيكون الجرداب ليس هو ذلك الشكل ، ولا الماء المجرّد ، بل مجموعهما . فإذا أخذ مثل هذا الشيء ، وفقد في تحديده جنسه ، أخذ موضوعه وأقيم مقام الجنس ، فأشكل الأمر . وهذه الأشياء ليس لها بالحقيقة حدود . . . وليس لها أجناس حقيقيّة ، بل أجناسها المتخيّلة لها إمّا من الأمور الجنسيّة المركّبة التي تركّب من