جيرار جهامي
160
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
يضرّه ، وكلّ ما يعكّر الدم من الأشياء المالحة والحريفة وغيرها يضرّه ، والسكر يضرّه . وأما القيء فينفعه ، من حيث ينقّي المعدة ، ويضرّه من حيث يحرّك مواد الدماغ ، فيدفعه إليه ، وإن كان لا بدّ ، فينبغي أن يكون بعد الطعام ويرفق . والاستحمام ضارّ ، والنوم المفرط ضارّ ، والبكاء الشديد ، وكثرة الفصد ، وخاصة الحجامة المتوالية . وأما الأغذية ، فالمالحة ، والحريفة ، والمفجّرة ، وما يؤذي فم المعدة ، والشراب الغليظ الكدر ، والكرّاث ، والبصل ، والباذروج أكلا ، والزيتون النضيج ، والشبث ، والكرنب ، والعدس . ( قنط 2 ، 1001 ، 2 ) أمور ضرورية - الأمور الضروريّة على وجهين : أمور ضروريّة في اللزوم من غير أن يكون بعضها لبعض ضروريّا في الجوهر والطبيعة وهذه لوازم خارجيّة ، وقد أوضحنا قبل أنها لا تنفع في كسب العلم اليقيني ، وضروريّة في الجوهر والطبيعة ، وهي الأمور الموجودة بذاتها . أمّا الداخلة في حدّ الموضوع فهي ضروريّة للموضوع في جوهره . وأمّا التي الموضوع داخل في حدّها فالموضوع لها ضروريّ في الجوهر ، وهي ضروريّة للموضوع في اللزوم أيضا . ( شبر ، 94 ، 16 ) أمور طبيعية - الأمور الطبيعية هي هذه الأجسام من هذه الجهة ، وما يعرض لها من حيث هي بهذه الجهة ، وتسمّى كلها طبيعية بالنسبة إلى القوة التي تسمّى طبيعة . . . فبعضها موضوعات لها ، وبعضها آثار وحركات وهيئات تصدر عنها . ( شسط ، 7 ، 11 ) - إن كان للأمور الطبيعية مبادئ وأسباب وعلل ، ولم يتحقّق العلم الطبيعي إلّا منها ، فقد شرح في تعليم البرهان ، أنه لا سبيل إلى تحقّق معرفة الأمور ذوات المبادئ إلّا بعد الوقوف على مبادئها والوقوف من مبادئها عليها ، وأن هذا هو النحو من التعليم أو التعلّم هو الذي يتوصّل منه إلى تحقّق المعرفة بالأمور ذوات المبادئ . وأيضا إن كانت الأمور الطبيعية ذوات مبادئ فلا يخلو إما أن تكون المبادئ لجزئي جزئي منها ولا تشترك كافتها في المبادئ ، فحينئذ لا يبعد أن يفيد العلم الطبيعي إثبات إنّية هذه المبادئ وتحقيق ماهيّتها معا . وإن كانت الأمور الطبيعية تشترك في مبادئ أول تعمّ جميعها ، وهي التي تكون مبادئ لموضوعها المشترك ولأحوالها المشتركة لا محالة ، فلا يكون إثبات هذه المبادئ إن كانت محتاجة إلى الإثبات على صناعة الطبيعيين كما علم في الفن المكتوب في علم البرهان ، بل على صناعة أخرى . وأما قبول وجودها وضعا ، وتصوّر ماهيّتها تحقيقا فيكون على الطبيعي . وأيضا إن كانت الأمور الطبيعية ذوات مبادئ عامّة لجميعها ، وذوات مبادئ أخصّ منها ، يكون مثلا لجنس من أجناسها ، مثل مبادئ النامية منها ذوات