جيرار جهامي

138

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

الحدّ والمحدود متساويان . وذلك الأوسط لا يخلو : إما أن يكون حدّا آخر أو يكون رسما أو خاصة . أما الحدّ الآخر فإن السؤال في اكتسابه ثابت فإن اكتسب بحدّ ثالث فالأمر ذاهب إلى غير النهاية ، وإن اكتسب بالحدّ الأول فذلك دور ، وإن اكتسب بوجه آخر غير البرهان فلم لا يكتسب به هذا الحدّ على أنه لا يجوز أن يكون لشيء واحد حدّان تامّان على ما سنوضح بعد . وإن كانت الواسطة غير حدّ فكيف صار ما ليس بحدّ أعرف وجودا للمحدود من الأمر الذاتي المقوم له وهو الحدّ حتى يكتسب به . . . والحدّ لا يكتسب بالقسمة فإن القسمة تضع أقساما ولا تحمل من الأقسام شيئا بعينه إلّا أن يوضع وضعا من غير أن يكون للقسمة فيه مدخل ؛ وأما استثناء نقيض قسم ليبقى القسم الداخل في الحدّ فهو إبانة الشيء بما هو مثله أو أخفى منه . فإنك إذا قلت : لكن ليس الإنسان غير ناطق فهو إذا ناطق فلم تكن أخذت في الاستثناء شيئا أعرف من النتيجة . وأيضا فإن الحدّ لا يكتسب من حدّ الضدّ فليس لكل محدود ضدّ ولا أيضا حدّ أحد الضدّين أولى بذلك من حدّ الضدّ الآخر . ( كنج ، 76 ، 18 ) اكتساب الحدّ بالتركيب - الحدّ يقتنص بالتركيب وذلك بأن يعمد إلى الأشخاص التي لا تنقسم وتنظر من أيّ جنس هي من العشرة التي سنذكرها . فتأخذ جميع المحمولات المقوّمة لها التي في ذلك الجنس أو في الشيء الذي يقوم لها الجنس ، فتجمع العدّة منها بعد أن تعرف أيّها أول لها . مثل الحسّ فإنه أولا للحيوان ثم النطق ، وأيضا مثل الجسم فإنه أولا للحيوان ثم الناطق . وتتحرّى أن لا يكون في المجموع شيء مكرّرا ونحن لا نشعر كما نقول جسم ذو نفس حسّاس ثم نقول معها حيوان ، فيكون الحيوان مكرّرا تارة بالتفصيل والحدّ وتارة بالإجمال والتسمية . ( كنج ، 78 ، 9 ) اكتساب المقدّمات - أما اكتساب المقدّمات فذلك بأن تضع حدّي الشيء المطلوب من القياس وتأخذ خاص كل واحد منهما وحده ، وما يلحق كل واحد منهما من الأجناس وأجناسها وفصولها والفصول الخاصة به والعوارض اللازمة وغير اللازمة وترتقي في ذلك وتستكثر ما أمكنك . وتطلب أيضا ما يحمل عليه كل واحد منهما وتطلب ما لا يحمل على كل واحد منهما ، وتضع كل جملة على حدة . ففي الإيجاب الكلّي تنظر أنه هل في جملة ما يحمل على الموضوع شيء هو من جملة ما يوضع للمحمول ، وفي السلب الكلّي تنظر هل تجد في لواحق أحد الطرفين ما لا يلحق الآخر . وفي الإيجاب الجزئي تنظر هل في ملحوقات أحد الطرفين ما هو ملحوق الآخر أو في لواحقه لا لكله ما يلحقه الآخر . وفي السلب الجزئي تنظر هل في ملحوقات أحد الحدّين ما لا يلحقه