جيرار جهامي

122

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

( شسط ، 12 ، 15 ) أعرف عندنا وأعرف عند الطبيعة - الأعرف عندنا هي أيضا الأقدم عندنا ، والأعرف عند الطبيعة هي الأشياء التي تقصد الطبيعة قصدها في الوجود . فإذا رتّبت الكليّات بإزاء الجزئيّات المحسوسة ، كانت المحسوسات الجزئيّة اقدم عندنا وأعرف عندنا معا ، وذلك لأنّ أول شيء نصيبه نحن ونعرفه هو المحسوسات ، وخيالات مأخوذة منها ، ثم منها نصير إلى إقتناص الكليّات العقليّة . ( شبر ، 55 ، 12 ) - إن ابتدأنا عن المركّبات وسلكنا إلى البسائط ، أو ابتدأنا من الجزئيّات وسلكنا إلى الكليّات بالاستقراء فإنّا نكون مستدلّين غير مبرهنين ، فيكون قد اتفق أن كان الأعرف عندنا هو الأعرف عند الطبيعة . . ( شبر ، 57 ، 11 ) أعرف عندنا وعلى الاطلاق - الأعرف إمّا عندنا ، وإمّا على الإطلاق ، وهو الذي يجب في نفسه أن يكون أعرف . ونحن إذا عرّفنا الشيء ، فربّما عرفناه بما هو أعرف في نفسه ، بأن تقول مثلا : إنّ الخط هو الذي مبدؤه غير منقسم أو الذي مبدؤه نقطة . على أنّا نأخذ ههنا على ما هو المشهور من أنّ النقطة أقدم بالذات من الخط ، وكذلك الخط من السطح ، والسطح من الجسم . وربّما عرفّناه بما هو أعرف عندنا ؛ وليس أعرف على الإطلاق ؛ كما قد نعرف الخط بأنّه الذي طرفه نقطة . وإذا سلكنا هذا المسلك ، لم نكن محدّدين بالحقيقة ، بل راسمين ، أو مستعملين وجها آخر من شرح الاسم ، إن كان ههنا شيء غير الحدّ الحقيقي وغير الرسم . ( شجد ، 249 ، 11 ) أعصاب - الأعصاب مبداها على الوجه المعلوم هو الدماغ . ومنتهى تفرّقها هو الجلد ، فإنّ الجلد يخالطه ليف رقيق منبثّ فيه أعصاب من الأعضاء المجاورة له . والدماغ مبدأ العصب على وجهين : فإنه مبدأ لبعض العصب بذاته ، ومبدأ لبعضه بوساطة النخاع السائل منه . ( قنط 1 ، 75 ، 9 ) أعضاء - إن كثيرا من الأعضاء لها قوى من غريزتها وقوى بفيض إليها من غير إليها . ( رعح ، 68 ، 13 ) - قد علمت أن الأعضاء : منها بسيطة وهو الذي للجزء المحسوس منها حدّ الكل ، كالعصب والعظام ؛ ومنها مركّبة آلية ليس للجزء منها ذلك ، مثل اليد والرجل . وهي مركّبة من الأولى . ( شحن ، 2 ، 2 ) - الأعضاء أجسام متولّدة من مزاج الأخلاط ، كما أن الأخلاط أجسام متولّدة من مزاج الأركان . والأعضاء منها ما هي مفردة ، ومنها ما هي مركّبة . والمفردة هي التي أي جزء محسوس أخذت منها كان مشاركا للكل في الاسم والحدّ ، مثل اللحم في أجزائه ، والعظم في أجزائه ، والعصب في أجزائه ، وما أشبه ذلك ؛