جيرار جهامي
114
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
وكتبه ورسله ، واليوم الآخر ، والعلوم الغيبية المتعلّقة بمعرفة صنفي الغيب أعني الأمور الماضية والمستقبلة . ( رفأ ، 4 ، 22 ) اعجام - أمّا الموضع الذي من الاعجام فمن الناس من قصره على المكتوب ، ونحن نجعله أعمّ من ذلك ؛ وهو أن نغيّر المعنى بترك الإعراب ، أو أن نغيّره لفظا ، وبالنبرات ، والتنقيلات ، والتخفيفات ، والمدات ، والتشديدات ، بحسب العادات في اللغات ، وبالعجم كتابة . مثال الأوّل : قيل « عمر » بتسكين الراء ، فلا ندري أنّ « عمر » فاعل أو مفعول به ؛ مثال الثاني أن نقول بدل قوله : « إنّ علينا جمعه وقرآنه » ، « إنّ علينا جمعه وقراءته » ؛ ومثال الثالث أن ننقط على قوله : « ما أطرف زيدا » بنقطة من تحت فيصير : « ما أظرف زيدا » ، وكذلك جميع ما يختلف بالتشديد ، والتليين ، والمد ، والقصر ، وتتشابه حروفه في الأصل وتختلف بالنقط . ( شسف ، 17 ، 15 ) - أمّا الاعجام فذلك بسبب التغليط باختلاف أحوال اللفظ من حيث التذكير والتأنيث ، وتوسط - إن كان - في بعض اللغات ، والتشديد والتخفيف ، والمد والقصر ، وأحوال من عوارض اللفظ ، ومن اشتراك أجزائه وتصاريفه بين ما هو موضوع له بالحقيقة ، وبين ما هو مخالف له ، على ما علمت . ( شسف ، 70 ، 4 ) أعداد - الأعداد بما هي أعداد قد توجد في الموجودات الطبيعية ، إذ يوجد فيها واحد وواحد آخر . وكون كل واحد منهما واحد ليس كونه ذاته من ماء أو نار أو أرض أو شجرة أو غير ذلك ، بل الوحدة أمر لازم له خارج عن ماهية . واعتبار ذينك الواحدين من حيث هما في نحو من أنحاء الوجود معا هو صورة الاثنينية في ذلك الوجود ، وكذلك في غير ذلك من الأعداد وهذا هو العدد المعدود . وقد توجد في الموجودات غير الطبيعية التي سيتّضح أن لها إنية وقواما فليس العدد داخلا في العلم الطبيعي ، لأنه لا هو جزء ولا هو نوع من موضوعه ، ولا هو عارض خاص به ، فهويته لا تقتضي تعلّقا لا بالطبيعيات ولا بغير الطبيعيات . ( شسط ، 43 ، 6 ) أعداد خطوطية ومسطّحة ومجسّمة - قد شبّهت هيئات الأعداد في تأليفها بالمقادير ، فقيل أعداد خطوطية وأعداد سطحية ومسطّحة وأعداد جسمية ومجسّمة . فالأعداد الخطوطية هي التي تبتدئ من الواحد وتستمرّ على نهجها ، وأول عدد خطّي هو الاثنان ثم الثلاثة ، وكذلك . وأما المسطّحة فهي التي يمكن أن يؤلّف بعضها إلى بعض تأليفا يحاكي بعض السطوح المشكّلة والمجسّمة ، فهي التي يمكن أن يؤلّف بعضها إلى بعض تأليفا يحاكي بعض المقادير المجسّمة . ( شحس ، 53 ، 6 )