جيرار جهامي

113

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

في نفسه فكلّا إلّا عضوا واحدا وهو الجلد ، على ما نصفه بعد . وأما القياس إلى الأعضاء الرئيسية ، فليس يمكن أن يكون مقاربا لذلك الاعتدال الحقيقي ، بل خارجا عنه إلى الحرارة والرطوبة . فإن مبدأ الحياة هو القلب والروح ، وهما حارّان جدّا مائلان إلى الإفراط . . . وأما القسم الثالث ، فهو أضيق عرضا من القسم الأول ، أعني من الاعتدال النوعي ، إلّا أن له عرضا صالحا وهو المزاج الصالح لأمة من الأمم بحسب القياس إلى إقليم من الأقاليم . . . وأما القسم الرابع فهو الواسطة بين طرفي عرض مزاج الإقليم ، وهو أعدل أمزجة ذلك الصنف . وأما القسم الخامس فهو أضيق من القسم الأول والثالث ، وهو المزاج الذي يجب أن يكون لشخص معيّن حتى يكون موجودا حيّا صحيحا ، وله أيضا عرض ، ويحدّه طرفا إفراط وتفريط . ويجب أن يعلم أن كل شخص يستحقّ مزاجا يخصّه يندر أو لا يمكن أن يشاركه فيه آخر . وأما القسم السادس فهو الواسطة بين هذين الحدّين أيضا ، وهو المزاج الذي إذا حصل لذلك الشخص كان على أفضل ما ينبغي له أن يكون عليه . وأما القسم السابع فهو المزاج الذي يجب لنوع كل عضو من الأعضاء ، ويخالف به غيره . فإن الاعتدال الذي للعظم هو أن يكون اليابس فيه أكثر ، والذي للدماغ أن يكون الرطب فيه أكثر ، والذي للقلب أن يكون الحارّ فيه أكثر ، والذي للعصب أن يكون البارد فيه أكثر . فإذا اعتبرت الأنواع كان أقربها من الاعتدال الحقيقي هو الإنسان ، وإذا اعتبرت الأصناف فقد صحّ عندنا أنه إن كان في المواضع الموازية لمعدّل النهار عمارة ، ولم يعرض من الأسباب الأرضية أمر مضادّ ، أعني من الجبال والبحار ، فيجب أن يكون سكّانها أقرب الأصناف من الاعتدال الحقيقي . وقد سلف لك في هذا ما يعوّل عليه . ثم بعد هؤلاء فأعدل الأصناف سكان الإقليم الرابع وما يليه من الجانبين ، فإنهم لا يحترقون بدوام مسامتة الشمس رؤوسهم حينا ، بعد تباعدها عنهم ، كسكان أكثر الثاني والثالث ، ولا هم فجّون نيّون لدوام بعد الشمس عن رؤوسهم كسكان آخر الخامس ، ثم هلمّ جرّا إلى آخر الشمال . وهذا القول بحسب ما يوجبه عرض الإقليم ، وقد يطرأ على الإقليم حال من مجاورة جبال أو بحار ومن أغواره ونجوده ما يغيّر مقتضى ذلك . ( شحن ، 192 ، 16 ) اعتماد وميل - الاعتماد والميل : هو كيفيّة يكون بها الجسم مدافعا لما يمانعه عن الحركة إلى جهة ما . ( رحط ، 95 ، 9 ) إعجاز القرآن - إعجاز القرآن وذلك لما يتضمّنه مع الفصاحة والبلاغة والشأن العجيب والنظم البديع الغريب من الدلالة على العلوم العقلية المتعلّقة بمعرفة الله تعالى وملائكته