جيرار جهامي

102

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

بطلان الكيفيات ، إذ هي علّة لها . وأما الأشياء البسيطة فلا علّة لها لأن تلك الكيفية التي فيها كالنار مثلا ليس علّتها الحرارة التي فيها لأنها كيفية تابعة لصورتها ، وإذا بطلت الحرارة بطلت معها الصورة النارية ولا تعرف علّتها . ( كتع ، 175 ، 13 ) أشياء مركّبة وأشياء بسيطة - إن الأشياء المركّبة والأشياء البسيطة التي هي قائمة في المركّبة يجوز أن يجتمع فيها فعل أن يبقى وقوة أن يفسد ، وفي الأشياء البسيطة المفارقة الذات لا يجوز أن يجتمع هذان الأمران ، فأقول ( ابن سينا ) بوجه مطلق إنه لا يجوز أن يجتمع في شيء أحدي الذات هذان المعنيان وذلك لأن كل شيء يبقى وله قوة أن يفسد وله أيضا قوة أن يبقى لأن بقاءه ليس بواجب ضروري ، وإذا لم يكن واجبا كان ممكنا ، والإمكان هو قوة طبيعة القوة . فإذا يكون له في جوهره قوة أن يبقى وفعل أن يبقى منه أمر العرض للشيء الذي له قوة أن يبقى منه . ( رمر ، 137 ، 12 ) أشياء مساوية لشيء واحد - الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية . وإن كانت أضعافا وأنصافا لشيء واحد فهي متساوية . وإن زيد على المتساوية حصلت متساوية . وإن نقص من المتساوية متساوية بقيت متساوية . وإن نقص من المتساوية بقيت غير متساوية . وما انطبق على آخر انطباقا لا يفضّل أحدهما على الآخر ، فهو مساو له . والكل أعظم من الجزء . ( شأه ، 19 ، 10 ) أشياء مستحالة - إنّ الأشياء تستحيل باستحالاتها ، ولا تستحيل بفصولها ، بل تقوّم بفصولها ، وتثبت حقائقها محفوظة بفصولها . والاستحالات خروج عن أحوال الإثبات على الجواهر . ( شجد ، 262 ، 10 ) أشياء مقنعة وشهادة - الأشياء المقنعة : إما قول تروم منه صحة قول آخر ، وإما شهادة . والشهادة : إما شهادة قول ، وإما شهادة حال . وشهادة القول مثل الاستشهاد بقول نبي أو إمام أو حكيم أو شاعر ؛ ومثل الاستشهاد بقوم يحضرون ويصدقون قول القائل مشافهة بأن الأمر كان ؛ أو مثل الاستشهاد بشهادة الحاكم والسامعين بأن القول مقنع . فالأول شهادة مأثورة ، والآخر شهادة محضورة . وأما شهادة الحال : فإما حال تدرك بالعقل ، أو حال تدرك بالحسّ . فأما الحال التي تدرك بالعقل فمثل فضيلة القائل ، واشتهاره بالصدق والتمييز . وأما الحال التي تدرك بالحس : فإما قول ، وإما غير قول . والقول مثل التحدّي ، ومثل اليمين ، ومثل العهود . أما التحدّي فكمن يأتي بما يعجز عنه ، فيعلم أن دعواه دعوى صادقة ، ولولا ذلك لما أيّد من السماء بما ليس في طباع البشر أن يوجد بقواهم ، وكمن يدّعي أنه أعلم من إنسان آخر