جيرار جهامي

1174

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

للمحمول بالقياس إلى الموضوع يجب بها لا محالة أن يكون دائما في كل وقت ، أي يكون الصدق مع الموجب في كل وقت كحالة الحيوان عند الإنسان ولا يعتبر السلب - والمادة الممتنعة هي حالة للمحمول بالقياس إلى الموضوع يكون الصدق فيها دائما مع السلب كحالة الحجر عند الإنسان ولا يعتبر الإيجاب . والمادة الممكنة هي حالة للمحمول بالقياس إلى الموضوع لا يدوم بها له صدق في إيجاب ولا سلب كحالة الكاتب عند الإنسان . وقيل إن الممكن هو الذي حكمه غير موجود في وقت ما أي في الحال ، ثم له حكم في المستقبل يفرد به عمّا له في الحال بالضرورة . ( كنج ، 14 ، 19 ) مواد للأجسام العالمية - قالوا ( الأقدمون ) إن المواد للأجسام العالمية صنفان : صنف يختصّ بالتهيّؤ بقبول صورة واحدة لا ضدّ لها فيكون حدوثها على سبيل الإبداع لا على سبيل التكوين من شيء آخر وفقدها على سبيل الفناء لا على سبيل الفساد إلى شيء آخر . وإلى هذا يرجع قول الحكيم في كتبه إن السماء غير مكوّنة من شيء ولا فاسدة إلى شيء لأنها لا ضدّ لها . . . والصنف الثاني صنف متهيّئ لقبول الصورة المتضادّة فيكون تارة هذا بالفعل وذلك بالقوة وتارة بالعكس وسمّوه العنصر . ( رحط ، 46 ، 4 ) مواد المقدمات - في مواد المقدّمات : لا يعرف المجهول بالمجهول * وإنما يعرف بالمعقول وإن حكمنا أن كل ما علم * قد كان مجهولا فهذا ينتظم بغير حدّ وبلا نهاية * وليس عند أحد دراية بل عندنا مقدّمات أول * منها يجاز علم ما قد يجهل فبعضها مقدمات الحس * كظلمة الليل وضوء الشمس وبعضها يوجبها الأوهام * فإن يكن موضوعها الأجسام وإن يكن في مبدأ الجسوم * وفي أمورهن في العموم أعم من لواحق الأجسام * كالفرد والكثرة والتمام والنقص والعلّة والتناهي * فإن حكم الوهم فيها واه لكنه يعرض للإنسان * كأنه من جملة الإيقان فإن فعل الوهم في النفوس * فعل سوى المحسوس كالمحسوس وإن يكن أوجب ما قد قيلا * حكما كما مهما أحسن نيلا ولم يكن يحكم مثل النفس * إلا على ما يقتضيه الحس يشك في ذلك وإن لم يعتر * وكان فيه الوهم ليس يمتري