جيرار جهامي
1127
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
إقترانيّات ، مثل قولك : كل حيوان جسم ، وكل جسم جوهر ، فكل حيوان جوهر ، وإمّا أن يكون اللازم أو نقيضه ، وبالجملة أحد طرفي المطلوب مذكورا فيه بالفعل بوجه ما ؛ وهذا ما أسميه استثنائيا ، والجمهور يسمونه شرطيّا . ( شقي ، 106 ، 6 ) مقبض - المقبض : هو الدواء اليابس ، الذي يحدث في العضو يبسا ، واجتماعا إلى ذاته ، فيسدّ لذلك المجاري . ( كأق ، 256 ، 11 ) مقبولات - المقبولات آراء أوقع التصديق بها قول من يوثق بصدقه فيما يقول : إما لأمر سماوي يختصّ به ، أو لرأي وفكر قوي تميّز به ، مثل اعتقادنا أمورا قبلناها عن أئمة الشرائع عليهم السلام قبل أن يتحقّقها بالبرهان أو شبهه . ( كنج ، 61 ، 19 ) مقدار - أما المقدار فلفظه اسم مشترك ، فيه ما قد يقال له مقدار ، ويعنى به البعد المقوّم للجسم الطبيعي ، ومنه ما يقال مقدار ، ويعنى به كمية متّصلة تقال على الخط والسطح والجسم المحدود . وقد عرفت الفرق بينهما . وليس ولا واحد منهما مفارقا للمادة ، ولكن المقدار بالمعنى الأول وإن كان لا يفارق المادة فإنه أيضا مبدأ لوجود الأجسام الطبيعية . فإذا كان مبدأ لوجودها لم يجز أن يكون متعلّق القوام بها ، بمعنى أنه يستفيد القوام من المحسوسات ، بل المحسوسات تستفيد منه القوام . فهو إذا أيضا متقدّم بالذات على المحسوسات . وليس الشكل كذلك . . . وأما المقدار بالمعنى الآخر فإن فيه نظرا من جهة وجوده ، ونظرا من جهة عوارضه . فأما النظر في أن وجوده أيّ أنحاء الوجود هو ، ومن أي أقسام الموجود ، فليس هو بحثا أيضا عن معنى متعلّق بالمادة . ( شفأ ، 11 ، 14 ) - أما المقدار مطلقا فيستحيل أن يتحصّل طبيعة مشارا إليها إلّا أن يجعل بالضرورة خطّا أو سطحا ، حتى يصير جائزا أن يوجد ، لا أن المقدار يجوز أن يوجد مقدارا ، ثم يتبعه أن يكون خطّا أو سطحا على سبيل أن ذلك شيء لا يوجد الأمر دونه بالفعل . وإن كان متحصّل الذات ، فإن هذا ليس كذلك ، بل الجسمية تتصوّر أنها وجدت بالأسباب التي لها أن توجد بها وفيها وهي جسمية فقط بلا زيادة ، والمقدار لا يتصوّر أنه وجد بالأسباب التي له أن يوجد بها وفيها وهو مقدار فقط بلا زيادة . فذلك المقدار لذاته يحتاج إلى فصول حتى يوجد شيئا متحصّلا ، وتلك الفصول ذاتيات له لا تحوجه إلى أن يصير لحصولها غير المقدار . فيجوز أن يكون مقدارا يخالف مقدارا في أمر له بالذات . ( شفأ ، 70 ، 9 ) - لا المقدار نفسه ينمو . فإنه كما كان في نفسه ، والزيادة لم تجعله أعظم ، بل أحدثت مجموعا منه ، ومعها عظيما .