جيرار جهامي

1048

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

محمول ما أيّ حمل كان مثل قولنا : الإنسان أبيض ، فإن الإنسان جوهر قائم بذاته غير محتاج إلى حامل يحمله . ثم البياض قائم فيه ، ويحتاج إلى حامل له مثله . فإذا جعل الإنسان موضوعا والأبيض محمولا ، فقد حمل حمل مستقيم ، فهو حمل حقيقي لا بالعرض . ( شبر ، 163 ، 11 ) محمول بالذات والحقيقة - يقال للشيء إنّه محمول بالذات والحقيقة إذا كان الوصف له في نفسه كان عن طبعه أو بقاسر أوجده فيه ، ولكنّه ليس لشيء غيره من أجله يقال له . وإذا حقّقت لم تجد ذلك المحمول أو الصفة في نفسه ، مثل ما يقال إنّ الحجر متحرّك سواء كانت حركته بالطبع وبالذات ، أو كانت لا بالطبع والذات ولكن بالقسر . ( شبر ، 164 ، 1 ) - يقال : محمول بالذات لمثل حمل الأعمّ على الأخصّ ، كالحيوان على الإنسان . ويقابله المحمول بالعرض وهو أن يحمل الأخصّ على الأعمّ ، فيقال : حيوان ما إنسان . ويقال للشيء إنّه محمول بالذات غذا كان محمولا على ما يحمل عليه أوّلا ، مثل السطح إذا قيل له أبيض ؛ وبإزاء هذا : محمول بالعرض ، كما يقال : جسم أبيض ، أي سطحه أبيض . ويقال للشيء إنّه محمول بالذات والحقيقة إذا كان ليس واردا على الشيء من خارج غريبا ، بل هو شيء يقتضيه طبعه ويكون من طبعه ، مثل ما نقول إن الحجر يتحرّك إلى أسفل بالذات ؛ وبإزاء هذا المحمول بالعرض كالحجر يتحرك إلى فوق بالقسر . ويقال محمول بالذات لما لم يكن من شأنه أن يفارق الشيء في حال ؛ وبإزائه المحمول بالعرض ، فيشبه أن يكون انحدار الحجر إذا حمل عليه الحجر من المحمولات بالعرض من هذه الجهة ، لأنّه ليس ملازما . ويقال محمول بالذات لما كان ليس من شأنه أن يفارق الشيء وكان مع ذلك مقوّما لماهيته ، لا واردا غريبا ؛ وبإزائه المحمول بالعرض معروف . فيكون إذا كون السطح أبيض محمولا بالعرض . ويقال : محمول بالذات لكل ما من شأنه أن يؤخذ في حدّ الشيء ، أو يؤخذ الشيء في حدّه ، وبالجملة ما تكون مناسبته لذلك الشيء بالحدّ الذي لأحدهما . ( شبر ، 164 ، 8 ) محمول بذاته - يقال محمول بذاته ، ومن طريق ما هو لما يكون داخلا في ذات الشيء وماهيّته سواء كان مقولا في ماهيّته أو داخلا في جملة المقول في ماهيّته على أنّه جزء له . ويقال محمول بذاته من طريق ما هو للأمر الذي لا يحتاج الشيء في أن يوصف بذلك وإن كان عارضا له إلى شيء غير ذاته أو غير خاصة من خواص ذاته ليس يحمل عليه لأجل شيء أعم منه حمل « المتحرّك بالإرادة » على « الإنسان » بسبب أنّه حيوان ، ولأجل شيء أخصّ منه حمل قبول