جيرار جهامي
981
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
غذاء مقوّ للبدن ، وأقرب غذاء استحالة إلى الدم ، وغذاء مطجنه ومشويه أيبس ، وغذاء مسلوقه أرطب ، والمطبوخ بالأبازير والمري ونحوه ، قوّته قوّة أبازيره . والسمين والشحم رديء الغذاء قليله ملطّف للطعام ، وإنما يصلح منها قدر يسير بقدر ما يلذّذ ، واللحم المملوح - وإن كان في الأصل مرطبا - فإنه يعود مجفّفا أشدّ من تجفيف كل لحم ، وغذاؤه قليل . واللحم السمين يليّن البطن مع قلّة غذائه ، وسرعة استحالته إلى الدخانية والمرار ، ويهضم سريعا ، والألية أردأ من اللحم السمين ، رديئة الهضم والغذاء ، وهو أحرّ وأغلظ من الشحم . ولحم البقر كثير الغذاء غليظه أسود رديء ، ويولّد أمراض السوداء ، وأفضله لحم العجاجيل . ولحم البقر يهريه قشور البطيخ ، وأفضل وقت يؤكل فيه الربيع ، وأوائل الصيف . قالت النصارى ومن يجري مجراهم : ليس له مع غلظه لزوجة غذاء لحم الخنزير ولا كثافته . ( قنط 1 ، 590 ، 18 ) - لحم : اللحم ، وإن كان غذاء صرفا ، فبما أن ماءه يدخل في معالجة ضعف القلب ، فلا بأس لو تكلّمنا فيه ، فنقول : إن ماء اللحم ، إذا كان اللحم محمودا ، إما لحم الحولي من الضأن والثني ، وإما لحم الحملان والجداء ، وإما لحوم الطير المحمودة ، أنفع شيء لضعف القلب . وإن كان ضعف القلب ، من رقّة الروح ، فلحم الحولي من الضأن والثني منها . وإن كان لغلظه وكدورته ، مع قلّته ، فالتي هي أخفّ منه . وأكثر أطبّاء زماننا يظنّون أن ماء اللحم هو المرقة التي يطبخ في مائها اللحم . والأمر ليس كذلك ، بل ماء اللحم هو ما يخرجه الطبخ من اللحم المدقوق ، حتى يسيل منه رشحا ، وينقلي فيه اللحم ، ثم يصفّى ويشرب . ( كأق ، 275 ، 12 ) لحم وشحم وغدد - واللّحم والشّحم وأصناف الغدد * فإنّها لهذه تجري العدد ( أجط ، 18 ، 4 ) لحون - اللحون تتفاوت بحسب تفاوت الأجناس ، وتفاوت الانتقال ، وتفاوت الإيقاع ، فيعرض من ذلك أن يكون بعضها أشرف ، وبعضها دونه . وأفضل الأجناس : القوية ، ثم الملوّنة ، ثم التأليفية . ( شعم ، 139 ، 11 ) لذّات باطنة - إن اللذّات الباطنة مستعلية على اللذات الحسّية . وليس ذلك في العاقل فقط ، بل وفي العجم من الحيوانات ؛ فإن من الكلام الصّيد ما يقتنص على الجوع ، ثم يمسكه على صاحبه ، وربما حمله إليه . والمرضعة من الحيوانات تؤثر ما ولدته على نفسه ، وربما خاطرت ، محامية عليه ، أعظم من مخاطرتها في حمايتها نفسها . ( أشت ، 9 ، 4 ) لذّة - إن اللذّة هي إدراك ونيل لوصول ما هو عند المدرك ، كما وخير ، من حيث هو