جيرار جهامي

982

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

كذلك . ( أشت ، 11 ، 3 ) - إن اللذّة هي إدراك كذا ، من حيث هو كذا ، ولا شاغل ، ولا مضادّ للمدرك ؛ فإنه إن لم يكن سالما ، أمكن أن لا يشعر بالشرط . ( أشت ، 18 ، 4 ) - ينبغي أن تعلم أن اللذّة ، ليست كلها حسّية . بل من اللذات ، ما ليست بمحسوسة ، ولا يدانيها المحسوسة . وكذلك الآلام . بل اللذّة : هي إدراك الملائم . والملائم : هو الداخل في تكميل جوهر الشيء ، وتتميم فعله . فالملائم الحسّي : هو ما كمّل جوهر الحساس ، أو فعله . والملائم الغضبي ، والشهواني والتخيّلي ، والفكري ، والذكري : كل واحد على قياس ذلك . ( رأم ، 112 ، 4 ) - اللذّة من الخيرات العامية ، لأنها مما تشتاق إليه الطبيعة الحيوانية . بل كان مشتاق إليه إما جميل ، وإما لذيذ ، وإما نافع . فإذا كانت اللذّة تعدّ خيرا ، فكيف ما كان من اللذيذ - مع أنه لذيذ - جميلا أو نافعا . وكذلك التمكّن اللطيف ، مثل الذكاء وحسن القبول . وكذلك الحفظ والتعلّم والخفّة في العلوم والصنائع . وقد تختار هذه لذواتها لا لغيرها . فهذه خيرات نافعة معترف بها عند الجمهور ، وأضدادها شرور . ( شخط ، 72 ، 1 ) - إن اللذة حركة للنفس نحو هيئة تكون عن أثر يؤدّيه الحسّ بغتة ، يكون ذلك الأثر طبيعيّا لذلك الحسّ . وأعني ( ابن سينا ) بالحسّ الظاهر والباطن معا . والشيء الذي يفيد هذه الحركة هو اللذيذ ، وضدّه الذي يفيد هيئة مضادّة لهذه هو المؤلم . فالأمور الطبيعية كلها لذيذة . والمعتادة والمتخلّق بها هي أيضا كالطبيعية ، إذ العادة كأنها طبيعية مكتسبة . والمستكره مخالف لهما مؤلم . ( شخط ، 99 ، 14 ) - الفرح لذّة ما . وكل لذّة فهي إدراك لحصول الكمال الخاصّ بالقوة المدركة ، مثل الإحساس بالحلو ، والعرف الطيّب ، للقوة الحاسّة - والشعور بالانتقام للقوة الغضبية - والشعور بالمتوقّع النافع ، وهو الأمل ، للقوة الظانّة أو المتوهّمة . ( كأق ، 227 ، 11 ) - إن السبب في عدم الالتذاذ ، بما يستقرّ من الكمالات المحسوسة ، هو عدم الإدراك . وسبب اللذّة ، عند ابتداء الخروج إلى الحالة الطبيعية ، هو حصول الإدراك . ( كأق ، 228 ، 16 ) لذّة حسية - اللذّة تتبع الإدراك لا حصول الكمال ، بل اللذّة هي إدراك الملائم . فاللذّة الحسّية هي إدراك الملائم الحسّي ، ويجب أن يكون بغتة . وذلك أن الحسّ إنما يحسّ بالخلاف ، ولا يحسّ شبيه الآلة في الكيف . فإذا استقرّ الكيف الحسّي في الآلة لم يحسّ بها من الوارد عليها ، فإنما يكون إذا قبل الاستقرار ، ولهذا تكون اللذّة الحسّية هي الحسّ بالملائم بغتة . وأما الملائم الحسّي فإذا وصل ووجد ولم يحس لم يكن لذّة . فكذلك الغلبة إذا وقعت ولم يحسّ بها لم تكن لذّة . وقد