جيرار جهامي
967
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
كمال - الكمال على وجهين : كمال أول ، وكمال ثان . فالكمال الأول هو الذي يصير به النوع نوعا بالفعل كالشكل للسيف . والكمال الثاني هو أمر من الأمور التي تتبع نوع الشيء من أفعاله وانفعالاته ، كالقطع للسيف ، وكالتمييز والرويّة والإحساس والحركة للإنسان . ( شنف ، 10 ، 4 ) كمال الأنفس الإنسانية - كمال الأنفس الإنسانية أن يكون عقلا مجرّدا عن المادّة وعن لواحق المادّة ، فإن النفس الإنسانية ليس فعلها الذي يختصّ بها إدراك المعقولات فقط ، بل لها بمشاركة البدن أفعال أخرى لها بحسها سعادات ، وذلك إذا كانت هي على ما ينبغي ، وذلك أن تكون تلك الأفعال سائقة إلى العدالة . ( ممع ، 109 ، 14 ) كمال الجوهر العاقل - كمال الجوهر العاقل : أن تتمثّل فيه جليّة الحقّ الأول ، قدر ما يمكنه أن ينال منه ببهائه الذي يخصّه . ثم يتمثّل فيه الوجود كله على ما هو عليه ، مجرّدا عن الشوب ، مبتدأ فيه بعد الحق الأول ، بالجواهر العقلية العالية . ثم الروحانية السماوية . والأجرام السماوية . ثم ما بعد ذلك . تمثّلا لا يمايز الذات . فهذا هو الكمال الذي يصير به الجوهر العقلي ، بالفعل . ( أشت ، 22 ، 1 ) كمال الشهوة - كمال الشهوة مثلا : أن يتكيّف العضو الذائق ، بكيفية الحلاوة ، مأخوذة عن مادّتها . ولو وقع مثل ذلك ، لا عن سبب خارج ، كانت اللذّة قائمة . وكذلك الملموس ، والمشموم ، ونحوهما . ( أشت ، 21 ، 2 ) كمال القوة - القوة تقال على ثلاثة معان ، بالتقديم والتأخير : فيقال قوة للاستعداد المطلق الذي لا يكون خرج منه بالفعل شيء ، ولا أيضا حصل ما به يخرج ، كقوة الطفل على الكتابة . ويقال قوة لهذا الاستعداد إذا كان لم يحصل للشيء إلّا ما يمكنه به أن يتوصّل إلى اكتساب الفعل بلا واسطة ، كقوة الصبي الذي ترعرع وعرف الدواة والقلم وبسائط الحروف على الكتابة . ويقال قوة لهذا الاستعداد إذا تمّ بالآلة ، وحدث مع الآلة أيضا كمال الاستعداد بأن يكون له أن يفعل متى شاء بلا حاجة إلى الاكتساب ، بل يكفيه أن يقصد فقط ، كقوة الكاتب المستكمل للصناعة إذا كان لا يكتب . والقوة الأولى تسمّى مطلقة وهيولانية ، والقوة الثانية تسمّى قوة ممكنة ، والقوة الثالثة تسمّى كمال القوة . ( شنف ، 39 ، 16 ) كمال القوة الغضبية - كمال القوة الغضبية : أن تتكيّف النفس ، بكيفيّة غلبة أو بكيفيّة شعور بأذى يحصل في المغضوب عليه . ( أشت ، 21 ، 7 )