جيرار جهامي

الكندي 27

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي

والماء الرطبين ، ووجدوا أنها الواسطة بيننا وبين الطبيعة الخامسة - أعني الفلك - . ووجدوا الحواس المحدودة المراكز في الجسد أربعا : سمعية للنغم والنقرات والشعر ، وبصرية للألوان الدالّة على عنصر اللون المصبوغ به الوتر وإلى أي الأركان أضيف ، وذوقية وهي الفم الموضوع لمعادن العروف كذا كالدواة والقلم والمداد ، وشميّة لقبول تأليف الأراييح الطيّبة العطرية - وألذّهن منها - المشاكلة في التأليف للأوتار . أما اللمسية فليس لها موضع تخصّ به ، ولا إضافة إلى وتر غير ما وجدنا كمية الوتر مساو أو غير مساو ، وكيفيّته في اللين والمد . وهذه الحاسّة تنبعث من الدماغ في جميع الجسد ، فتوجد بالمجسّات . ( كوتر ، 75 ، 16 ) الذي بالكل مرتين - الذي بالكل مرّتين نوعان ، أحدهما : يسمّى الجمع المتّصل ، وهو الذي نغمة " أ " من وتر المثنى فيه مشتركة لآخر الذي بالكل الأول ، وأول الذي بالكل الثاني . والنوع الثاني : جمع الافتراق وهو الذي مبتدأ الذي بالكل الأول منه " أ " البم ، ونهايته " أ " المثنى ، ومبتدأ الثاني منه " ج " المثنى ، ونهايته " ج " الزير الثاني . وهذا الجمع منفصل ببعد " أ " المثنى إلى " ج " المثنى الذي هو بعد طنيني ، أعني نسبة كل وثمن كل . فهذه النغم التي ذكرنا هي التي تحيط بجمع الانفصال وما دونه . ( خصت ، 50 ، 19 ) ألف - نقول ( الكندي ) إن الألف تحتاج إلى نغمة وفتحة ورد طرف اللسان إلى صدر الحنك وإخراج نفس يسير بين الشفة السفلى والأسنان العليا . ( لث ، 48 ، 15 ) ألكن - هاهنا علّتان أخريان ( للثغة ) وهي الأخن والألكن ، وإنما تعرض هاتان العلّتان من غلظ آلة النطق وهو اللسان وسعة الخياشيم . والعلّة في ذلك أن العضل المحرّكة لهذا العضو لا تطيق حمله وتحرّكه وتنقّله عن الأماكن الواجبة للنطق فيعرض من ذلك اللكن . وأما الأخن فإن النفس يسبق إلى الخياشيم . ( لث ، 51 ، 23 ) - نريد أن نبيّن من أي العلل ( الأخن والألكن ) يعرض ذلك . إعلم يا أخي أن هذه تعرض من ثلاثة وجوه : أحدها تكون لقوى النفس الناطقة فتزول عن الحال الجاري المجرى الطبيعي . الثاني لضعف النفس الناطقة فلا تقدر أن تحرّك العضل تحريكا شديدا فيفسد لذلك النطق . والوجه الثالث يكون إما لزيادة آلة النطق وإما لنقصانه . فأما علّة زيادة العضو المنطقي فتكون من البرد والرطوبة أو من الحرارة والرطوبة مع سعة مجاري العضو فتدغم آلة الطبيعة أكثر مما يجب له من المقدار فيغلظ العضو ويكثر ويفسد النطق لذلك ، وذلك أنه يسترخي ؛ وأما نقصان العضو المنطقي فيكون من برد ويبس أو من حر