جيرار جهامي
الكندي 26
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي
لا يخرج أكثر من زهرتين ذات ورقتين ، ووجدوا أن وجود الأشياء عندهم على ضربين : إما جوهر قائم بنفسه غير محتاج إلى غيره وهو جوهر ، وأما موجود بغيره قائم بنفسه وهو عرض . وإن الجوهر ينقسم إلى قسمين : إما عام كالبياض كله ، وإما خاص كبياض البلّور . ووجدوا أن العقل لا يصحّ عنده إلّا أمران : العلّة الأولى وهو الباري ، والمعلول وهو هذا العالم . وليس يخلو شيء من أن يكون حاملا أو محمولا ، فصنعوا آلة وعلّقوا عليها وترين ، وشدّوا سبعة دساتين أو أكثر لتنتقل عليها أصابع اليد ، ومنهم من لم يزد على السبعة شيئا لتشاكل عدد الأيام السبعة والكواكب السبعة . ( كوتر ، 74 ، 5 ) آلة ذات الشعبتين - لنصف الآن ماهية الآلة ( ذات الشعبتين ) وكيفية اتّخاذها . نعمل بركارا أو نقسم صفحته من إحدى شعبتيه من مركز الوتد إلى نهاية الشعبة بستين جزءا أو ما كان مركّبا على ستين أقساما متساوية ، ونجعل على طرفي الشعبتين حرفين بائنين يمنعان البصر عن انتشاره . ونعلّق على طرف إحدى الشعبتين خيطا نقدّر به انفتاح الشعبتين على القياس . ولو نجعل مسطرة مساوية لإحدى الشعبتين ما دون المسمار من البركار شبهية أو خشبية ، وقسّمناها بأقسام صفيحة الشعبة كان أصحّ لقياسنا واستغنينا بها عن قسمة صفيحة الشعبة وتعليق الخيط عليها . فهذه صفة الآلة المعروفة بذات الشعبتين . فأما استعمال هذه الآلة فتنقسم أربعة أقسام : أحدها لمعرفة أبعاد ما بين كل كوكب إلى كوكب . والثاني لمعرفة مقدار الشيء المنظور إليه إذا كانت المسافة التي بين الناظر وبين الشيء المنظور إليه معلومة . والثالث لمعرفة المسافة التي بين الناظر وبين المنظور إليه إذا كان الشيء المنظور إليه معروفا . والرابع لمعرفة الشيء المنظور إليه والمسافة التي بين الناظر وبين الشيء المتطوّر إليه إذا كانا مجهولين . ( أش ، 32 ، 29 ) آلة عودية - أما الروم أيضا فشدّوا أربعة أوتار ، وهي الآلة العودية التي هي أكثر استعمالا عند العام والخاص وأجمع معنى . فإنها في قول بعضهم من صنعة اليونانيين ، وقد يدعيها البابليون ، أما الفرس فإنهم يزعمون أنه نشأ في مملكة أنو شروان صبي يقال له " فلهوذ " ولم يسبقه إلى مثل طريقته ولا لحقه في طبقته أحد ، وأنه اخترع أشياء كثيرة مطربة غير العود . ( كوتر ، 75 ، 9 ) آلة عودية وشكل العالم - أما الروم فإن غرضهم فيها ( الآلة العودية ) مع الإطراب ، إظهار شكل العالم بعضه لبعض ، فإنهم وجدوا العناصر الفاعلة لكون الحيوان ونشوء النامي ، والمنفعلة لتجديد ما عتق وتبديل ما خلق أربعة : أعني النار والأرض اليابسين ، والهواء