الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف لابن دانيال 62

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

فينادي طيف الخيال ، ويقول : يا شيخ عفلق ، ظهرت عليك دلائل الكبر ، ورأيت في نفسك العبر . فيقول طيف الخيال : فما الذي بقي عندك من آلة النكاح ، والعناق . فيقول : قليل من البصاق وأنشد / [ 80 / ب ] وهو يقول شعرا : يا معشر الناس حانني ربي * وصرت معه بجملتي مخي لا ذنب لي غير أن لي ذنب * فتوره عند منيتي ذنبي يفضحني كلما كشفت به * وكان أولى بستره عني كأنه والأكف ترطله * خريطة فرّغت من الكتب كم غادة أصبحت تعنفني فيه * وأخرى تطيل في عتبي / [ 81 / أ ] تقول أقرفتنا بلغوطة منك * بهذا المشؤم يا ربّي وصفت ما بي مما أكابده * إلى الحكيم المهذب الرحبي فقال برد الوضوء شيخه * وليس يخفي هذا ظني أرطله حتى تراه مختلجا * وأدخله إن أردت في ثقبي فقلت : أخشى بأن تموت سدا * فإنه فاطس من الكرب / [ 81 / ب ] من لي بأن ألتقيه عادته * كالرمح عند الطعن في الحرب يا من رماني هجره مللا * كن آمنا أن رقدت في جنبي فيقول طيف الخيال : لا بد من الحكيم بقطينوس فهو عندنا في رتبة جالينوس ، وهو الذي باشر أبو دقماق الملقب بالمعين من بعد ما كان من كلالة لا يبين . قال : فيبكي الشيخ عفلق وينوح ، ويشهق وينهق ، وهو يقول : / [ 82 / أ ] وبليت بمثل ما ابتلى المعين بأير ممن صنع بأير من ضنا لا يبين تراه مثل جسم الشمع لينا بأدنى العراك في كفى تلين وكان يقدّه ألفا قويما وها هو اليوم في التشبيه نون إذا ما الفرج قابله تراه يصدّ دانه بغل حرون ، ورب خويدة البدر وجها يعار إذا أتيت منها الغصون لها سرّ مصون في فؤادي بروحي ذلك السر المصون حاول وطأها وتروم صفعي لصفعي ، والزكاف له غبون ، وتكشف عن غلظ الشفير الماء فيرقد عنده الأير الخؤون إذا فقد أمرا نطاحا بأير فقد يكفيه في الرأس القرون فيا لك مطلقا بضّا شيقا سمينا دون ملمة العجين / [ 82 / ب ] له من جلنار الروض نضر حكاه في البياض الياسمين ،