الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف لابن دانيال 61

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

/ [ 80 / أ ] بعد ما كنت عارفا في ذكاء * أن بابي من صنعة النجار

--> - بابن البيطار ، الأندلسي / ، نزيل القاهرة ، وهو إمام النباتين وعلماء الأعشاب قالت صاحبة الموسوعة الذهبية في ترجمته : أوحد زمانه وعلامة العرب في معرفة النبات وتحقيقه واختباره ، ومواضع نباته ونعت أسمائه على اختلافها وتنوعها . ولد في مالقة بأسبانيا في أواخر القرن السادس الهجري الثاني عشر الميلادي ، درس في أشبيلية ، وأخذ عن أساتذته أبي العباس بن الرومية النباتي ، وعبد اللّه بن صالح ، وأبي الحجاج وتشرب بنباتها وعرف فوائدها وخصوصا الطبية منها رحل إلى المشرق وعمره في العشرين زار خلالها المغرب وأقطار شمال أفريقيا وبضمها مصر ومن ثم ساح في سوريا وبلاد الإغريق وإيطاليا وتركيا حيث تعرف على أنواع نباتاتها واجتمع بأكثر علمائها في علوم النبات وأخذ عنهم الشيء الكثير . قال عنه ابن أبي أصيبعة ، وكان أول اجتماعي به بدمشق سنة ( 633 ه ) فرأيت من حسن عشرته وكمال مروءته ، وطيب أعراقه وجودة أخلاقه وكرم نفسه ما يفوق الوصف ، ولقد شاهدت معه في ظاهر دمشق كثيرا من النبات في مواضعه وقرأت عليه أيضا تفسيره لأسماء كتاب الأدوية لديسقور يدس فكنت أجد من غزارة علمه ودرايته في الأدوية المفردة ما لم أجده في غيره من العلماء . نزل مصر ، فقربه السلطان الكامل محمد بن أبي بكر بن أيوب وجعله رئيسا لسائر العشابين وأصحاب البسطات وقد اعتمد عليه في الأدوية المفردة والحشائش وعندما توفى هذا الملك في دمشق التحق بحاشية ابنه الملك الصالح نجم الدين أيوب ابن الملك الكامل وكانت له مرتبة عالية في أيامه . ثم عاد إلى دمشق مرة أخرى حيث توفى سنة ( 646 ه / 1248 م ) نتيجة تناوله عقارا ساما حسب رواية صاحب نفح الطيب . وقد ترك ابن البيطار مصنفات أهمها : كتاب الجامع لمفردات الأدوية والأغذية وهو المعروف بمفردات ابن البيطار . . . وهو مجموعة من العلاجات البسيطة المستمدة من عناصر الطبيعة : معاد ، نباتات حيوانات ، وقد جمع فيه بين وصفات القدامى من يونان وعرب ، واختبارته الشخصية ، ورتبها على حروف المعجم . . . كتاب المغني في الأدوية المفردة . يتناول فيه الأعضاء واحدا واحدا ويذكر طريقة معالجتها بالعقاقير وله : « ميزان الطب » ، و « الإبانة والإعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام » نقد فيه منهاج البيان لابن جذلة . وكتاب : « الأفعال الغريبة والخواص العجيبة » . وكتاب : « الجامع لمفردات الأدوية والأغذية » أهم مؤلفات ابن البيطار جمع فيه معلومات يونانية وعربية في علم النبات والأقراباذين ، ولا سيما مؤلفاته الخاصة المكتسبة من أبحاثه وتجاربه الشخصية التي كان يجريها بنفسه . وقد رجع إلى أكثر من 150 مؤلفا وكتابا وذكر فضل كل منها في موضوعه وقد وصف أكثر من ( 1400 ) صنف من الأدوية المختلفة ما بين نباتي وحيواني ومعدني منها ( 300 ) صنف جديد لم يتناولها أحد قبله من علماء النبات والأدوية ، ووصفة دقيقة للغاية ، وهو يذكر المترادفات كما يذكر ترجمتها بالإغريقية وبالفارسية ، والبربرية والأسبانية .