الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف لابن دانيال 55
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
فينهش ويضرط ، ويستلقي ويتحدث ويقول : يا دادتي دود راستي ، سرحيني ومشطيني ، ومخّطيني ، ورّوحي عني ، حتى أزمر وأغنّي وينشد ويقول : / [ 67 / ب ] أنا قد جئت وكفي فوق * فيقولوا السلامة يا حميزي عويلا يا لبنى لا تأكلين * وغطي شوشتك لا ترجفيني وبالمما وباليف اشبعيني * معي ممّا وابنوا في كويزي فقولوا لي السلامة يا حميزي * تعايانا طفاني هات نحيّ وقيل : يا مقيلي لا تنحيّ * أنا النّنيّ وما لي غير دجي فخذ في النحّ وحيّ أو حروزي * وقولوا لي السلامة يا حميزي سعى جعص على جانب لحافي * / [ 69 / أ ] وأنا أمشي إلى المرحاض حافي فقومي ميمتي سسّي * وجوزي وقولوا لي السلامة يا حميزي متى يا ميمتي * هو يوم طهوري خذي لي المودنات حولك وذودي * وقلّبي بإصبعك رأس أيري وإلا فارطلي بيضي وروزي * وقولوا لي السلامة يا حميزي ثم يكشف جبيزي عن مثل رأس البختي « 1 » ، ويقول : يا بختي يا بختي خريت تحتي ، فيثب إليه الأمير وصال ، فيهشمه بالدبوس / [ 69 / ب ] فيهرب الماشط والعروس ،
--> - الدمامة والوضاعة والاتساخ والقياحة . ويصفه الشاعر بأنه لم يصل حتى إلى درجة القرود دمامة بل أن القرد إلى جواه يظهر في أبهى صورة وأزين منظر مقارنة به هذا من ناحية المنظر الظاهر . فإذا اقتربت منه هالك ما يفج عليك من الرائحة الكريهة التي تنبغث من فمه فما بالك بباقي أعضائه إنه يعطيك انطباعا بأنك تقدم على جيفة كلب ميت . ( 1 ) البختي نوع من الإبل وقد ذكره الدميري في حياة الحيوان الكبري في حرف الباء ( ص 1 / 192 ) فقال : البخت من الإبل معرب ، وبعضهم يقول : هو عربي ، والواحد الذكر بختي ، والأنثى بخيتة ، وجمعه بخاتي غير مصروف لأنه بزنة جمع الجمع . . . والبخاتي : الجمال الطوال الأعناق . وعن ذكره في الحديث أو الأخبار المنسوبة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم أورد ما ذكره مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال في صفة النساء اللاتي يأتين في آخر الزمان : « رؤوسهن كأسنمة البخت ، لا يجدن ريح الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام » .