الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف لابن دانيال 34
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
بدهن البان ، ولمن أقول بسلامتي من فحول الأزواج ، والحبل والنتاج وأن أرضع / [ 41 / ب ] من الويل وهزي لمهده طول الليل ، محرومة من طول نومي ونعاسي وقصرية الخرا عند رأسي ، ويتعلق المرضع بمقانعي ويديه بالزفرة ، ويدس أصابعه في أنفي وهي ملوثة بالقذرة ، وإذا خرجت من الحمام ، وأنا نظيفة اللباس ، خبطني الزوج بذاك المهراس ، فأبيت في شدة من وجع الأحشاء ، لا أقدر أتنفس ، ولا أتجشأ ، بعد مكابدة شواربة الطوال ومقاسات شعر صدره ، الذي هو في خشونته كشعر البغال ، واليوم يعزّ علي وقد دثر / [ 42 / أ ] الكبر « 1 » أساتي ، واشتعل الشيب برأسي ، ووهن عظمي وزاد من السمن شحمي ولحمي ، وانقطع من الرجال أملي وامتنع من أمّني ، وأصبحت لا خلفي ولا قدامي « 2 » إلا
--> - التناول من الكمثري والتفاح . وأصل السفرجل من جنوب أوروبا ، وهو من أعظم المحصولات في جنوب فرنسا وهو نبات شحري سكرية قابضة يحضر من عصيرها شراب يضاف إلى الأدوية القابضة لتحليتها . وبذوره غروية يحضر منها مطبوخات تستعمل موضعيا مرخية محللة ، وتدخل في أنواع الفطرة ويصنع منها في فرنسا مادة لتثبيت الشعر . ويوصف السفرجل كدواء لتقوية القلب وانعاشه وللمصابين بسل الصدر ، والأمعاء ، والنزيف المعوي والمعدي . ويفضل أن يستفاد منه كمنقوع بدلا من الاستفادة منه مباشرة كثمر ، فإن منقوع السفرجل المغلي يصلح شرابا مقويا في حالات الهضم الصعبة ، وللإسهال الناشئ عن وهن الأمعاء . وذكره الحكيم داود في تذكرته فقال : شجر معروف منابته بالشام والروم وهو قدر شجر التفاح إلا أنه أعرض ورقا وأغلظ واعقد عودأ ، وثمره يكون في حجم الرمان فأصغر عله خمل كالغبار يلزمه غالبا ، وأجوده الكبير الهش الحلو الكثير الماء . وهو يذهب الوساوس والكسل وسقوط الشهوة والخفقان ، وضعف الكبد واليرقان . إذا أضيف إليه زهرة وشوي فإنه على الجوع قابض ، وعلي الشبع مسهل لشدة عصره المعدة ، وأن ضمدت به الأورام حللها ويسكن العطش وحرقة البول ويطيب رائعة العرق . ( 1 ) قال ابن منظور في اللسان مادة دثر : دثر الرجل : إذا علته كبرة واستسنان . قلت : والمراد أن الكبر زادها لحما وشحما حتى أن إليتاها صارتا كبيرتين حتى أنهما ليعجزانها عن القيام . ( 2 ) هذه مغالطة كبرى تذكر فيها أن السحاق أفضل من الزواج وامتع ومن يقول هذا غير مغالط مخادع كذاب مفتر مخالف للفطر مزين للباطل ومنكر للحق ومتعامي عن سبيل الهدي والرشاد ، إذا كيف يقوم الكون بالنساء بعضهن مع بعض فمن أين يأتي النسل ، وإذ هي تخالف الفطرة فتعكس -