الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف لابن دانيال 31
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
فيه ، فإن كان طيبا فيا طيب قوافيه . قل للتاج بابوج : لا بد ما أقطع لسانه بالعطا وأغطي فاه من الصلات باسبغ غطا وأكتب له على أبواب البهاء الصير في بما يكتفي فما أنا بحمد اللّه بخيل ، وكل ساعة عليه أحيل . فيقبّل صرّ بعر الشاعر قدميه وينصرف بعد السلام عليه . ثم يقول الأمير وصال : يا أخي يا طيف الخيال ، قد عزمت على ترك مسائل الخلاعة ، والتوبة للّه مخلصا ، والعمل للّه بعمل السنة والجماعة ، فقد دنا الرحيل / [ 37 / ب ] ولم يبق إلا القليل وأنا أستغفر اللّه من القنوط ، والعمل بعمل قوم لوط ، وقد صممت على الزواج ، والنسل وطلب النتاج ، فاطلب لي أم رشيد . إن كانت كالتي تخرج بالليل خاطبه ، لكنها تعرف كل عاهرة ، وكل مليحة بمصر والقاهرة ؛ لأنها تخرجهن من الحمامات متنكرات في ملاحف الخدامات ، وتضمن القحاب المكبوسات من الحجرة ، وتحليهن بالحلي والثياب بلا أجرة ، أقود من مقود ، وأجمع من مسرد ، أقود من القرط للأذن / [ 38 / أ ] بالفسطاط ، وأجمع للأسين من مسمار مقص الخياط ، وهي مع هذا تتلطف بقلوب العشاق ولا تبيع الوطء إلا على الذوّاق ، ولا تخلف في وعد ، ولا تماكس في نقد ، ما شهدت مشربة تعرضت فيها لسيلان السمع ، ولا فتشت مناديل الجمع ، ولا تضم المسموم من حول البواطي ، ولا تنشب بحم الزبادي ولا تجمع ما تروق من الدّرادي ، ولا تبذل سرموجة عتيقه بجديدة ، ولا تتحكم في ثياب الخرقاء تحكم القعيدة ، وأكثر الأوقات تطوف / [ 38 / ب ] على الحرائر في الدور ، وتبيع الخام والمقصور ، وأصناف الطيب والبخور ، وتسلف بالدين وتواعد إلى يوم الخميس والاثنين ، ولا تماكس في جدر ، ولا تأتي الميعاد ولو كانت ليلة القدر ، هذا وجيها لا يخلو من البانة ، والزجاجة ، والخمرة ، والإسفيداج وجوزة مغربية وخطاط وجسارة برسم الآباط ، وصوفة مطيبة ، وأدهان مرطبة وحسن يوصف ، ودلوك ، وبرمكية ، ومكتومة وبنفسجية ، وهي من الخفاف اللطاف ، يقبل
--> - وقد قالوا فيهما : الفراقد ، كأنهم جعلوا كل جزء منها فرقدا ، قال : لقد طال يا سوداء منك المواعد . . دون الجدا المأمول منك الفراقد قال : وربما قالت العرب لهما الفرقد ، قال لبيد : خالف الفرقد شربا في الهوي * خلّة باقية دون الخلل