الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف للمنشئ 97
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
شعره ، فكله غرر . وقال ابن نباتة السعدي « 1 » وأجاد : نعمت بها يحلو عليّ كؤوسه * أغرّ الثنايا واضح الجيد أحور فو اللّه ما أدري أكانت مدامة * من الكرم تجنى أم من الشّمس تعصر إذا صبّها جنح الظّلامش وعبّها * رأيت رداء اللّيل يطوي وينشر وقال ابن الجهم : قلت لجارية نجعل الليلة مجلسنا في القمر ؟ قالت : ما أولعك بالجمع بين الضرائر . قلت : فأي الشراب أحب إليك ؟ قالت : ما ناشبت زوجي في الخفّة ، ونكهتي في الطيب / [ 44 / أ ] وريقي في اللذة ،
--> ( 1 ) هو أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن محمد بن أحمد بن نباتة بن حميد التميمي السعدي . جاء ترجمته في مصادر كثيرة منها : سير أعلام النبلاء ( 17 / 234 ) ، الإمتاع والمؤانسة ( 1 / 466 ) ، الأنساب ( النباتي ) المنظم ( 7 / 274 ) ، اللباب ( 3 / 294 ) وفيات الأعيان ( 3 / 190 ) العبر ( 3 / 91 ) ، البداية والنهاية ( 11 / 355 ) ، النجوم الزاهرة ( 4 / 283 ) ، مفتاح السعادة ( 1 / 244 ) ، شذرات الذهب ( 3 / 175 ) ، قال الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمته : عبد العزيز بن عمر بن نباتة بن حميد بن نباتة بن الحجاج بن مطر بن خالد بن عمرو بن رزاح بن رباح بن أسعد بن بجير بن ربيعة بن كعب بن زيد مناة بن تيم بن مرة بن أدبن طانجة بن إلياس ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، أبو نصر أحد الشعراء المحسنين المجودين . وكان جزل الكلام فصيح القول ، وله ديوان روى لنا أكثره أبو الفتح بن شيطا المقرئ عنه . سمعت رئيس الرؤساء أبا القاسم علي بن الحسن يقول : ما شاهد أبو نصر بن نباتة أشعر منه ، وما كان يعاب شيء إلا يكبر فيه أنشدنا التنوخي قال أنشدنا أبو نصر بن نباتة لنفسه : وتأخذ من جوانبنا الليالي * كما أخذ المساء من الصباح أما في أهلها رجل لبيب * يحس فيشتكي ألم الجراح ؟ أرى التشمير فيها كالتواني * وحرمان العطية كالنجاح ومن تحت التراب كمن علاه * فلا يغررك أنفاس الرياح وكيف يكد مهجته حريص * يرى الأرزاق في ضرب القداح ؟ وأنشدنا علي بن محمد بن الحسن الحربي قال أنشدنا أبو نصر بن نباتة لنفسه : وإذا عجزت عن العدو فداره * وامزج له إن المزاج وفاق فالنار بالماء الذي هو ضدها * تعطي النضاج وطبعها الإحراق أخبرنا التنوخي قال : قال لنا ابن نباتة : ولدت في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة . حدثني التنوخي وهلال بن المحسن قالا : توفي أبو نصر نباتة الشاعر في يوم الأحد الثالث من شوال سنة خمس وأربعمائة .