الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف للمنشئ 79
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
/ [ 35 / أ ] ويقول فيها : وفلاة فليتها بمنون * ملت البيد وحدها والدّميلا مثل ظهر المجن لا يجد الخرّت فيها * إلى السّبيل سبيلا جئتها والظّلام راهب ليل * جاعل كلّ كوكب قنديلا أو عظيم للزنج يقدم جيشا * قد أعدّوا أسنّة ونصولا وكأنّ السّماء روض أريض * نوره يأتي بالنّدي مطلولا وكأنّ النّجوم درّ عقّود * عاد معقود سلكها محلولا ليلة كالعداف لو لم يرعها * باز حجر ما أوشكت أن تزولا رقّ جلباب جنحها وبدا شفا * كما شارف الخضاب النّصولا وتولّت وأشهب الصّبح يتلو * دهم الّليل وأنيا مشكولا وكأنّ الصّباح ميل لجين * كاحل للظّلام طرفا كحيلا / [ 35 / ب ] ما انتهت والشّهادة حتّى انتهى الصبر * ورحنا من خمرة الشّهد ميلا وثنى النّجم عني سراه عنانا * مطلقا وانبرى النّسيم عليلا واجتلينا وجه النّهار كوجه * الصاحب الصّدر مرتجى مأمؤلا « 1 »
--> - جلا سواد الغم عني كما * يجلي بلون الشمس لون السواد هذا وما آمل وصلا سوى * صدق وفاء بقديم الوداد فالمزن قد تطلب لا للحيا * لكن لظلّ بارد ذي امتداد وفي هذا اللقاء ونحوه يقول المتنبي في ديوانه : مضى الليل والفضل الذي لك لا يمضي * ورؤياك أحلى في العيون من الغمض على أنني طوقت منك بنعمة * شهيد بها بعض لغيري على بعض سلام الذي فوق السماء عرشه * تخص به يا خير ماش على الأرض ( 1 ) ويقول ابن حزم في طوق الحمامة أيضا في الوصل ( ص 59 ) : ومن وجوه العشق الوصل ، وهو خط رفيع ، ومرتبة سرّية ودرجة عالية ، وسعد طالع ، بل هو الحياة المجددة ، والعيش السني ، والسرور الدائم ورحمة من اللّه عظيمة . ولولا أن الدنيا دار ممر ومحنة وكدر ، والجنة دار جزاء وأمان من المكابرة لقلنا أن وصل المحبوب هو الصفاء الذي لا كدر فيه ، والفرج الذي لا شائبة فيه ولا حزن معه ، وكمال الأماني ومنتهى -