الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف للمنشئ 77
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
وقال مجد الدين محمد بن الظهير الحنفي ، شاعر « 1 » من بلدتنا الغراء ، ومجيد من أعيان الشعراء شعره أجرى من الماء تحدر من صبب وأقبل في النفوس من ابن غمام زوج بابنة عنب يمدح السعيد الشهيد تاج الدين أبا المعالي محمد بن نصر بن الصلايا العلوي الحسيني « 2 » سقى اللّه عهده سبل العهاد ، وروى ثراه بكل ملث الودق ذي أبارق وأرعاد . / [ 34 / ب ] ألا يا اسلمي يا دار ميّ على البلى * ولا زال منهملا بجرعائك القطر فلقد كانت أيامه مواسم المسرة ، وأوقاته وقفا على المبرة ، فمضى محمود السجايا
--> - وهل ترى قط دفلى أنبتت عنبا * أو تذخر النحل في أوكارها الصبرا وأول مراتب الوفاء أن يفي الإنسان لمن يفي له وهذا فرض لازم ، وحق واجب على المحب والمحبوب لا يحول عنه إلا خبيث المحتد لا خلاق له ولا خير عنده . . . ويقول في طوق الحمامة أيضا في البين في ( ص 85 ) في الأوبة بعد البين : وإن للأوبة من البين الذي تشفق منه النفس لطول مسافته وتكاد تيأس من العودة فيه لروعة تبلغ ما لا حد وراءه ، وربما قتلت ، وفي ذلك أقول : للتلاقي بعد الفراق سرور * كسرور المفيق حانت وفاته فرحة تبهج النفوس وتحيي * من دنا منه بالفراق مماته ربما قد تكون داهية الموت * وتودي بأهله هجماته كم رأينا من عب في الماء عطشان * فزار الحمام وهو حياته وإني لأعلم من نأت دار محبوبة زمنا ثم تيسرت له أوبة فلم يكن إلّا بقدر التسليم واستيفائه حتى دعته نوى ثانية فكاد أن يهلك وفي ذلك أقول : أطلت زمان البعد حتى إذا انقضى * زمان النوى بالقرب عدت إلى البعد فلم يك إلّا كرّه الطرف قربكم * وعاودكم بعدي وعاودني وجدي كذا حائر في الليل ضاقت وجوهه * رأى البرق في داج من الليل مسودّ فأخلقه منه رجاء دوامه * وبعض الأراجي لا تفيد ولا تجدي وفي الأوبة بعد الفراق أقول قطعة منها : لقد قرت العينان بالقرب منكم * كما سخنت أيام يطويكم البعد فلله فيما قد مضى الصبر والرضا * واللّه فيما قد قضى الشكر والحمد ( 1 ) لم أقف على ترجمة محمد بن الظهير الحنفي الشاعر فيما بين يدي من المراجع فابحث عنه . ( 2 ) وكذا لم أقف على ترجمته هذا أيضا وأكيد أن له ترجمة ليست لدي الآن فابحث عنها فيما يتوفر لك من مراجع في مكتبتك .