الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف للمنشئ 42

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

كليني لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطيء الكواكب وقال سويد بن أبي كاهل « 1 » :

--> - المفضل الضبي : يقال : امتنعت بلدة على أهلها بسبب حية غلبت عليها فخرج أخوان يريدانها فوثبت على أحدهما فقتلته فتمكن لها أخوه في السلاح . فقالت : هل لك أن تؤمن فأعطيك كل يوم دينار فأجابها إلى ذلك حتى أثرى ثم ذكر أخاه فقال : كيف يهنأني العيش بعد أخي فأخذ فأسا وصار إلى جحرها فتمكن لها فلما خرجت ضربها على رأسها فأثر فيه ، ولما يمعن ، ثم طلب الدينار حيث فاته قتلها ، فقالت : إنه ما دام هذا القبر بفنائي وهذه الضربة برأسي فلست آمنك على نفسي فقال النابغة في ذلك . تذكراني يجعل اللّه فرصة * فصبح ذا مال ويقتل واتره فلما وقيها اللّه ضربة فاسه * وللبر عين لا تغمض ناظره فقالت معاذ اللّه أعطيك إنني * رأيتك غدارا يمينك فاجره أبى لي قبر لا يزال مقابلي * وضربة فاس فوق رأس فاخره ومما أخذ منه قوله : لو أنها عرضت لأشحط راهب * عبد الإله حرورة المتعبد لرنا لبهجتها وحسن حديثها * ولخالها رشدا وإن لم يرشد أخذه ربيعة بن مقروم الضبي فقال : فلو أنها عرضت لأشحط راهب * في رأس مشرفة الذرى متبتل لرنا لبهجتها وحسن حديثها * ولهم من ناموسه يتنزل ( 1 ) هو : سويد بن أبي كاهل بن أبي غطيف من بنى يشكر ، وكان الحجاج تمثل يوم رستقاباذ على المنبر بأبيات من شعره وهو قوله : رب من أنضجت غيظا قلبه * قد تمنى لي موتا لو يطع ويراني كالشجي في حلقه * عسرا مخرجه ما ينتزع مزبد بخطر ما لم يرني * فإذا أسمعته صوتي أنقمع قد كفاني اللّه ما في نفسه * ومتى ما يكف شيئا لم يضع لم يضرني غير أن يحسدني * فهو يزقو مثل ما يزقو الضوع ويحيني إذا لاقيته * وإذا يخلو له الحمى رتع هل سويد غير ليث خادر * ثئدت أرض عليه فانتجع كيف يرجون سقاطي بعدما * جلل الرأس مثيب وصلع وفيها يقول : -