الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف للمنشئ 23
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
أعطيت بسطة على النّاس حتّى * هي صنف والحسن في النّاس صنف نعمة الغصن تودّ عطف منه * عن زهرة تماسك عطف فلم أزل أقص آثارهن ، وأجلو أخبارهن حتى وصلن دجلة ، وقد طما عبابها ، وزخر وهما ماؤها ، وهما وطغا مدها ، وقهر ونهى السيل فيها وأمر فكأن الموج هضاب أو إبل صعاب أو قطع سحاب أو ليل ضد واجتناب ، والسنن كأنها عقارب أذنابها شائلة ، وهي على مثل الصرح المذاب جائلة / [ 14 / أ ] كما قال السري الرفاء الموصلي « 1 » :
--> - . . . وقال محمد بن يحيى حدثني أبو الغوث ، وقال : قال أبي : أنشدت أبا تمام شعرا لي في بعض بني حميد ، وصلت به إلى مال له خطر ، فقال لي : أحسنت ، أنت أمير الشعر بعدي ، فكان قوله هذا أحب إلىّ من جميع ما حويته . . . . قال روي عن أبي الغوث : أن أباه مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين . وأخبرني التنوخي أخبرنا المرزباني أن محمد بن يحيى أخبري قال مات البحتري بمنبج - وقيل : بحلب - في أول سنة خمس وثمانين ومائتين ، وقيل : في آخر سنة أربع وثمانين ومائتين . ومولده سنة ست ومائتين . ( 1 ) هو : أبو الحسن السري بن أحمد الكندي الرفاء الموصلي الشاعر المحسن المجيد البغدادي من صاحب الدواوين المشهورة ومصادر ترجمته كثيرة أذكر منها في هذا المقام : يتيمة الدهر ( 2 / 177 ) ، تاريخ بغداد ( 9 / 194 ) ، الأنساب ( 6 / 141 ) ، المنتظم ( 7 / 62 ) ، معجم الأدباء ( 11 / 182 ) ، وفيات الأعيان ( 2 / 359 ) ، سير أعلام النبلاء ( 16 / 218 ) العير ( 2 / 357 ) ، عيون التواريخ ( 11 / 194 ) مخطوط ) البداية والنهاية ( 11 / 270 ) النجوم الزاهرة ( 4 / 67 ) ، هدية العارفين ( 1 / 383 ) ، شذرات الذهب ( 3 / 73 ) وقال فيه : الرفاء الشاعر أبو الحسن السري بن أحمد الكندي الموصلي صاحب الديوان المشهور . مدح سيف الدولة والوزير المهلبي ، والأكابر ، قال ابن خلكان : كان في صباه يرفو ، ويطرز في دكان بالموصل ، وهو مع ذلك يتولع بالأدب وينظم الشعر ، ولم يزل حتى جاد شعره ومهر فيه ، وقصد سيف الدولة ابن حمدان بحلب وأقام عنده مدة ، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد ، ومدح الوزير المهلبي وجماعة من رؤسائها ، ونفق شعره وراج وكان بينه وبين أبي بكر محمد ، وأبي عثمان سعيد بن هشام الخالديين الموصليين الشاعرين المشهورين معاداة فادعى عليهما سرقة شعره وشعر غيره . وكان السري مغريا بنسخ ديوان كشاجم الشاعر المشهور ، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد ، والسري في طريقه يذهب ، فكان يدس فيما يكتب من شعره أحسن شعر الخالديين ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ، ويعلى شعره بذلك عليهما ويغض منهما ، فمن هذه الجهة وقفت في بعض النسخ من ديوان كشجام على زيادات ليست في الأصول المشهورة . -