الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف للمنشئ 22
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
وبينهن سيدة قلبك ، وخازنة حبك ، وسالبة لبك / [ 13 / ب ] وصاحبة هواك المخامر وجالبة همك المسامر ، وهي تفوقهن جمالا وتعلوهن كمالا تفتن دلالا ، وتسبي العقول ميلا واعتدالا . وقال البحتري « 1 » :
--> ( 1 ) هو شاعر وقته وقد صنفت في سيرته المصنفات وألفت في دواوينه الكتب وله تراجم عديدة أذكر منها لك هنا على سبيل الاختصار : الأغاني ( 21 / 39 ) ، تاريخ ابن عساكر ( 17 / 426 ) المنتظم ( 6 / 11 ) ، العير ( 2 / 73 ) ، البداية والنهاية ( 11 / 76 ) ، سير أعلام النبلاء ( 13 / 486 ) ، معجم الأدباء ( 9 / 248 ) ، معجم البلدان ( منبج ) وفيات الأعيان ( 6 / 21 ) ، شذرات الذهب ( 2 / 186 ) ، تاريخ بغداد ( 13 / 476 ) وقال فيه : الوليد بن عبيد أبو عبادة الطائي البحتري من أهل منبج بها ولد ونشا وتأدب وخرج منها إلى العراق فمدح جعفرا المتوكل على اللّه وخلقا من الأكابر والرؤساء وأقام ببغداد دهرا طويلا ، ثم عاد إلى بلده فمات به وقد روى عنه أشياء من شعره محمد بن يزيد المبرد ، ومحمد بن خلف بن الرزبان ، والقاضي أبو عبد اللّه المحاملي ومحمد بن أحمد الحكيمي ، ومحمد بن يحيى الصولي ، وعبد اللّه بن جعفر النحوي وغيرهم . . . . أخبرني محمد بن يحيى قال أملى عليّ أبو القوت يحيى بن البحتري نسب أبيه بالرقة سنة إحدى وتسعين ومائتين فقال : هو : الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد بن شملان بن جابر بن سلمة بن الحارث بن خثيم بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود ابن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن جهلمة - وهو طيء - بن أدد بن زيد ابن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح . وقال المرزباني وجدت بخط أبي الحسن أحمد بن يحيى المنجم قال حدثني أبو الغوث ، قال : ولد أبي سنة مائتين . قال المرزباني : وقال أبو عثمان الناجم : ولد البحتري سنة ست ومائتين . . . وقال كان أبي يكنى أبا الحسن ، وأبا عبادة ، فأشير عليه في أيام المتوكل أن يقتصر على أبي عبادة فإنه أشهر . . . وهو تسامر من أهل منبج من أعمال جند قشرين وبها مولده ، منشأه ، ووفاته . . . . حدثني صالح بن الأصبغ التنوخي المنبجي قال : رأيت البحتري ها هنا عندما قبل أن يخرج إلى العراق يجتاز بنا في الجامع من هذا الباب إلى هذا الباب - وأومأ إلى جنب المسجد يمدح أصحاب البصل ، والباذنجان ، وينشد الشعر في ذهابه ومجيئه ، ثم كان منه ما كان . . . . أخبرنا الصولي قال سمعت أبا محمد بن عبد اللّه بن الحسين ابن سعد القطر بلى يقول للبحتري وقد اجتمعا في دار عبد اللّه بن المعتز بالخلد ، وعنده أبو العباس محمد بن يزيد المبرد وذلك في سنة ست وسبعين ومائتين ، وقد أنشد البحتري شعرا في معنى قد قال في مثله أبو تمام ، فقال له : أنت أشعر في هذا من أبي تمام ، فقال : كلا واللّه ، ذاك الرئيس الأستاذ ، واللّه ما أكلت الخبز إلّا به . فقال له المبرد : يا الحسن تأبي إلّا شرفا من جميع جوانبك . -