الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
طيف الخيال للمرتضى 125
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
ومعنى البيت الرابع : إنني عاتبتك على الهجر ، فأوهمني وصلا وقربا لا أصل لهما . ومن مليح العبارة : [ ولما تعاتبنا على الهجر « 1 » ] صغت لي دنوّك من بعد * ووصلك من هجر ولي أيضا : ضنّ عنّي بالنّزر إذ أنا يقظا * ن وأعطي كثيره في منامي زورة عاجلت وما هي إلّا الزّ * ور سقما مبرّحا من سقامي والتقينا كما اشتهينا ولا عي * ب سوى أنّ ذاك في الأحلام وإذا كانت الملاقاة ليلا * فاللّيالي خير من الأيّام وبلغت المرام آيس ما كنت على النّأي من بلوغ المرام ولي من قطعة مفردة : وشّدني كفّه وعانقني * ونحن في سكرة من الوسن وبات عندي إلى الصّباح وما * شاع التقاء لنا ولم يبن خادعني ثم عدّ خدعته * لمقلتي منّة من المنن فليت ذاك اللّقاء ما زال أو * ليت خيالا في النّوم لم يكن فإن تكن زورة مموهة * فقد أمنّا فيها من الظّن وزارني زورة بلا عدة * وما أتى وقتها ولم يحن وإن تكن باطلا فكم باطل * عاش به ميّت من الحزن وفي أيضا وهي قطعة مفردة : بأبي زائرا أتاني جنحا * لا ودادا منه فعنّى ومنّى زارني ضنّة بموضعه الما * لك قلبي بخلا عليّ وضنّا لم ينلني شيئا وعند رقادي * أنّه جاءني فأغنى وأقنى صدّ صبحا والعين منّي يقظى * وسرى واصلا وعيني وسني
--> ( 1 ) ما بين المعقوقين زيادة من القصيدة المشار إليها ذكر البيت محذوفا أوله اختصارا فأتممته بين المعقوقين .