الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
طيف الخيال للمرتضى 123
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
استزارته فكرتي في المنام * فأتاني في خفية واكتتام فذكر أن فكرته أتته بالطيف زائرا ، كما قال جران العود : « أتاك به حديث نفسك » .
--> - لبني نمير بن عامر : ومنهم : جران العود : غلب لقبه على اسمه : لقوله : عمدت لعود فالتحيت جرانه * وللكيس أمضى في الأمور وانجح خذا حذرا يا أحبتي فإنني * رأيت جران العود قد كاد يصلح وقال ابن منظور في اللسان : أراد بجران العود : سوطا قدّه من جران عود نحره ، وهو أصلب ما يكون . قال الأزهري : ورأيت العرب تسوي سياطها من جران الجمال البزل لصلابتها ، وإنما حذر امرأتيه سوطه لنشوزهما عليه ، وكان قد اتخذ من جلد البعير سوطا ليضرب به نساءه ( والجران : صفحة العتق ) . وعلقت على ترجمته في كنى الشعراء بالهامش بقولي : قال ابن قتيبة في الشعر والشعراء ( ص 69 ) : جران العود العبدي سمي بذلك لقوله : خذا حذرا يا جارتيّ فإنني * رأيت جران العود قد كان يصلح فخوفهما ، بأن سوطه قد من صدر جمل مسن . وكان جران العود ، والرجال خدنين ، فتزوج كل واحد منهما بامرأتين فلقيا منهما مكروها فقال جران العود : ألا لا تغرن امرأ نوفلية * على الرأس بعدي أو ترائب وضح ولا فاحم يسقي الدهان كأنه * أساور يزهاها لعينك أبطح وإذا ناب خيل علقت في عقيصه * ترى قرطها من تحتها يتطوح وفيها يقول : جرت يوم جئنا بالركاب نزفها * عقاب وشحاج من الطير متيح فأما العقاب فهي منا عقوبة * وأما الغراب فالغريب المطوح هو الغول والسعلاة حلقي منهما * مكدح ما بين التراقي مجرح خذا نصف مالي واتركا لي نصفه * وبينا بذم فالتعزب أروح ويتمثل من شعره بقوله : ولا تأمنوا مكر النساء وامسكوا * عربي المال عن أبنائهن الأصاغر فإنك لم ينذرك أمرا تخافه * إذا كنت منه خائفا مثل خابر