الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

طيف الخيال للمرتضى 103

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

في ليلة ظلماؤها * حالكة من الظّلم كأنّها إثمدة * أو فحمة من الفحم جاء وسادي عائدا * فلم أبن من السّقم والركب في ظلّ نقي * لو زعزعوه لانهدم كأنّا مرّ الصّبا * رقش فيه بالقلم ولي من قصيدة أولها : لعينيك منها يوم زالت حولها * وليلة بتنا بالأبيرق « 1 » جاءني على نشوة الأحلام وهنا رسولها * خيال يريني أنّها فوق مضجعي وقد شطّ عنّي بالغوير « 2 » مقيلها * فيا ليلة ما كان أنعم بثّها تبارح غاويها وغاب عذولها

--> - وهل تعود ليلاتي بذي سلم * كما عهدت وأيامي بها الأول أيام ليلى كعاب غير عانسة * وأنت أمرد معروفا لك الغزل وذو سلم : واد ينحدر على الذنائب والذنائب : في أرض بني البكاء على طريق البصرة إلى مكة . وسلم الرّيان : باليمامة قريب من الهجرة . والسّلم في الأصل : شجر ورقة القرظ الذي يدبغ به ، وبه سمي هذا الموضع ، وقد أكثر الشعراء من ذكره قال السرخسي الموسوي : أقول والشوق قد عادت بموائده * لذكر عهد هوى ولّى ولم يدم يا ظبية الأنس هل إنس ألدّ به * من الغداة فأشفى من جوى الألم ؟ وهل أراك على وادي الأراك وهل * يعود تسليمنا يوما بذي سلم والنقي الواد وفي الشعر قال فيه ابن منظور في لسان العرب : النقي من الرمل القطعة تنقاد محدودبة ، حكى يعقوب في نقيان ونقوان والجمع نقيان وأنقاء وهذه نقاة من الرمل : للكثيب المجتمع الأبيض الذي لا ينبت شيئا . ( 1 ) لم أقف عليه في معجم البلدان . ( 2 ) قال ياقوت في معجم البلدان ( 4 / 220 ) : القوير : هو ماء لكلب بأرض السماوة بين العراق والشام . وقال السكوني : الغرير ماء بين العقبة والقاع في طريق مكة فيه بركة وقباب لأم جعفر تعرف بالزبيدية . والغوير : موضع على الفرات فيه قالت الزباء : عسى الغوير أبؤسا