الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
طيف الخيال للمرتضى 102
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
قل لطيف الخيال ليلة هوّمنا * بنجد ألّا طرقت هزيعا والمطايا من الكلال على رمل * زرود قد افترشن الضّلوعا ما على من يحلّ بالغور « 1 » لو با * ت لنا طيفه بنجد ضجيعا خادعونا بالزّور منكم عن الحقّ * فما زال ذو الهوى مخدوعا وكلونا إلى النّزوع عن الحبّ * وهيهات أن يريد النّزوعا واطلبوا إن وجدتم كاتما للسّرّ * فيكم فقد وجدنا المذيعا ولي من قصيدة أولها : يا حادي العيس عرّج بي على الدّمن * وقد جفاني حتّى إن طارقه في ظلمة الّليل عهدا ليس يطرقني * ومن يضنّ بزور منه كيف يدي والنّقل للحقّ يوما فيه ينقصني ومن ضمنّ بالباطل مع سهواته وخفته ، كيف لا يضن بالحق مع ثقله وكلفته . ولي أيضا ، وهي ابتداء قصيدة : زارك زوّار الحلم * مسّلما بذى سلم « 2 »
--> ( 1 ) قال ياقوت في معجم البلدان ( 4 / 216 ) : الغور : بالفتح ثم سكون ، وآخره راء : المنخفض من الأرض . وقال الزجاج : الغور أصله ما تداخل وما هبط فمن ذلك غور تهامة ، وغور كل شيء قعره ، وكل ما وضعنا به تهامة فهو صفة الغور ؛ لأنهما أسمان لمسمى واحد . قال أعرابي : أراني ساكنا من بعد نجد * بلاد الغور والبلد التهاما فربّما مشيت بحر نجد * وربما ضربت به الخياما وربما رأيت بحر نجد * على اللأواء أخلاقا كراما أليس اليوم آخر عهد نجد ؟ * بلى فاقروا على نجد إسلاما قال الأزهري : الغور تهامة ما يلي اليمن . وقال الأصمعي : ما بين ذات عرق إلى البحر غور تهامة . . . وقال الباهلي : كل ما انحدر سيله مغربا عن تهامة فهو غور . ( 2 ) قال ياقوت في معجم البلدان ( 3 / 240 ) : مسلم : بالتحريك ، ووادي سلم : بالحجاز عن أبي موسى قال الشاعر : -