الشريف المرتضى
32
الديوان
وقال شمس الدين الذهبي في تاريخ الإسلام في وفيات سنة 588 : « علي بن مرتضى بن علي بن محمد بن الداعي الشريف الأجل أبو الحسن بن الشريف أبى الحسين المرتضى الحسنى الأصبهاني الأصل ، البغدادي ، الفقيه الحنفي المعروف بالأمير السيد . ولد سنة 521 وتفقه وحدّث . . . ودرس مدة ، وكان من سراة الناس وأعيانهم . روى عنه عمر بن علي القرشي وغيره . . . » . وذكره ابن الأثير في وفيات السنة المذكورة من الكامل ، وغير مستبعد أن تكون له تربة مفردة لو ثبتت نسبتها إليه ، لجلالته في العلم والنسب ولأن ابنه هاشم بن علي بن المرتضى المعروف بابن الأمير السيد تصدّر في مناصب الدولة العباسية فولى صدريّة المخزن - وهي كوزارة المالية الحالية - « سنة 634 » من خلافة المستنصر باللّه ورتّب صدر البلاد الواسطية ، ولما كان في صدريتها صنف له أبو طالب عبد الرحمن ابن عبد السميع الهاشمي كتاب « المنتخب من مناقب الدولة العباسية ومآثر أئمتها المهديّة » . ولما عزل عن صدرية واسط جعل عارضا للجيوش العباسية أي مديرا لأمورها ، ثم أنفذ رسولا إلى الملك الصالح ابن الملك الكامل بمصر ، فتوفى هناك في شهر ربيع الأول سنة 640 » « 1 » . وخلاصة القول أن التربة المجاورة لمشهد الإمام موسى بن جعفر - عليه السلام - المعزوّة إلى الشريف المرتضى ليست له البتّة وأنها إما تربة السيد إبراهيم المرتضى بن موسى بن جعفر - عليه السلام - ، وإما تربة علي بن المرتضى المعروف بالأمير السيد .
--> ( 1 ) أصول التاريخ والأدب « ج 27 ص 175 » .