الشريف المرتضى
33
الديوان
وأما دار المرتضى بدرب جميل فكانت في محلة الكرخ « 1 » ، وكانت محلة الكرخ في غربى محلة الجعيفر الحالية ، وبينها وبين مقابر قريش التي هي الكاظمية الحالية محلة العتيقة ومحلة باب البصرة ومحلة باب محوّل ومحلة دار القزّ ومحلّة العتابين ومحلة الحربيّة ، فضلا عن مدينة المنصور التي اتصلت بباب البصرة فصارتا محلة واحدة . وأما داره على نهر الصّراة « 2 » فيكون تقديرها فوق أرض المنطقة المعروفة قديما بالعتيقة وهي سونايا القديمة الزمان ، قال ابن عبد الحق البغدادي في « مراصد الاطلاع على الأمكنة والبقاع » : « سونايا . . . قرية قديمة كانت ببغداد ، ينسب العنب الأسود إليها ، الذي يبكر على سائر العنب مجناه ، ولما عمرت بغداد دخلت في العمارة وصارت محلة من محالها ، وهي « العتيقة » وبها مشهد لعلي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - بعرف بمشهد المنطقة » . فإن كانت الدار على مصب الصّراة ، فهي على دجلة أيضا من الجانب الآخر الشرقي . قال ابن حزم في نسب « إبراهيم بن موسى الكاظم » : « ومن ولده كان المرتضى والرضى النقيبان ببغداد ، واسم الرضى [ محمد ] واسم المرتضى منهما على ابنا الحسين ابن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى المذكور ، وكان المرتضى رئيس الإمامية ويقول مع ذلك بالاعتزال ، وكان متكلما وكانا جميعا شاعرين . مات المرتضى سنة 437 ( كذا ) وله نيف وسبعون سنة ، وكان يسكن على الصّراة إلى أن هدمت
--> ( 1 ) المنتظم لابن الجوزي « ج 8 ص 73 - 74 » . ( 2 ) جهة أنساب العرب لابن حزم « ص 75 » وقد تصحف فيها الصراة إلى « الفرات » .