الشريف المرتضى

255

الديوان

شرّدتهم فخيامهم منبوذة * من غير إعماد ولا إطناب وسلبت أنفسهم ولم تحفل بما * أبقت مصارعهم من الأسلاب للّه درّ شجاعة بك أمكنت * نصل الأعاجم من طلى الأعراب « 1 » ولقد لففتهم بهم فكأنّما * حضّضت بين ضراغم في غاب « 2 » واليوم لا ينجيك من أهواله * إلّا الطّعان وصدق كلّ ضراب فالضّرب في هاماتهم منثورة * فوق الثّرى والطّعن في الأقراب هدرت زمانا بالفرات فحولهم * فاليوم ما فيهم طنين ذباب أمّا بنو عبد الرّحيم فإنّهم * حدّ الرّجاء وغاية الطّلاب لم يسكنوا إلّا القلال ولم يروا * والنّجم إلّا في رؤوس هضاب ما فيهم إلّا النّجيب لأنّه ال * بيت الملئ بكثرة الأنجاب القائلين الفصل يوم تخاصم * والواهبين الجزل يوم رغاب ومزاحمين لهم على راياتهم * رجعوا وقد نكصوا على الأعقاب لن يصلحوا « قربا » لصون سيوفهم * وهم السّيوف لنا بغير قراب « 3 » لا خير في أسل بغير عوامل * فينا ولا سيف بغير ذباب « 4 » ليس الرّياسة بالمنى أو بالهوى * لكنّها بركوب كلّ صعاب لا تقربوا بذئابكم طلعا عن النّ * سلان والعسلان ليث الغاب « 5 » وإذا الجياد جرين لم تحفل وقد * عنّ التسابق بالهجين الكابى « 6 » وصوارم الأسياف عند ضريبة * ما كنّ يوما كالكليل النابى

--> ( 1 ) الطلى : الرقاب مفردها الطلية . ( 2 ) حضضت : حرضت والتشديد للمبالغة ، والضراغم : الأسود مفردها الضرغام . ( 3 ) قربا : جمع قراب ، وفي الأصل « قربى » محرفة : ( 4 ) الأسل : الرماح ، والعوامل : صدورها مما يلي السنان ومفردها عامل ، والذباب : حد السيف . ( 5 ) النسلان ( بالتحريك ) : مصدر نسل إذا أسرع في مشيه ، والعسلان مثله ، وهو عسال نسال ( على زنة بقال ) أي سريع العدو ، وطلعا ( بالتحريك ) مثلها للخيل . ( 6 ) عن : عرض ، والهجين من الخيل : الذي ولدته برذونة من حصان فهو غير أصيل ، والكابى : العاثر .