الشريف المرتضى
256
الديوان
خذها فإن بقّيت شيئا آنفا * تسمع لها ما شئت من أتراب « 1 » واسمع كلاما لم يحك شبه له * ملآن بالإحسان والإطراب روضا ولكن ليس يجنى زهره * إلّا يمينك مالك الآداب وإذا المسامع أنصفت لم تقتنص * إلّا كلامي وحده وخطابي * * * وقال في الغزل : عنّ النساء لنا على وادى منى * فاصطادنى منهنّ بعض الرّبرب « 2 » بجمال متّشح بأردية الصّبا * غضّ وبهجة رونق لم تنضب « 3 » وطلبت منه وصاله فحرمته * ومضى بمهجة عاشق لم يطلب وشربته بجوارحى لكنّنى * من عذب طيب وصاله لم أشرب وسرقته من بين من عاينته * في الواد والرّقباء لا يدرون بي * * * وقال فيه أيضا : يا حبّذا من زارني * من بعد صدّ واجتناب نشوان في أعطافه * طرب الشّبيبة والشّباب « 4 » وشكوت لمّا أن شكو * ت إلى نفور القلب ناب مستنزر منّى الجوى * مستحقر لعظيم ما بي
--> ( 1 ) الأتراب : الأمثال والنظراء ، وأصلها جمع الترب الذي هو اللدة ( بالكسر ) أي الذي يولد مع غيره في يوم واحد . ( 2 ) عن : عرض ، والربرب : القطيع من بقر الوحش . ( 3 ) المتشح : المرتدى ، ولابس الوشاح ( بالكسر أو الضم ) وهو كالمنطقة مرصع بالجوهر أو اللؤلؤ تشده المرأة بين عانقها وكشحيها . ( 4 ) نشوان ( كسكران ) وزنا ومعنى ، والأعطاف : جمع العطف ( بالكسر ) وهو الجانب ، ومن الرجل من لدن رأسه إلى وركيه .