الشريف المرتضى
254
الديوان
فهو الّذى قد كنت عمرى أبتغي * وأروم مقترحا على أنصابى « 1 » وإذا « بلغن بي » المنى موفورة * فشعاب غير المدلجين شعابى « 2 » لي من ودادك واصطفائك رتبة * حبّ أتيه به على أحبابي وإذا ملأت من الثناء مسامعى * فكأن ملأت من « الثّراء عيابى » « 3 » وإذا رضيت فقد حظيت فإنّنى * أرضى بأن ترضى وذاك طلابي لي كلّ يوم من جميلك منّة * غرّاء تأتيني وتقرع بابى وكرامة لم يدن منها مكرم * عبقت بها دون الأنام ثيابي كرّمتنى فملكت منّى ربقة * تأبى انعتاقا يوم عتق رقاب « 4 » وتركتني وقفا عليك إقامتي * وإلى ديارك موئلى ومآبي كم لي إليك شفاعة مقبولة * ونداء مسموع النّداء مجاب فمتى أردت جعلت قولي رائدا * في نيل موهبة وصرف عقاب فلقد كفيت وفي يديك معونتى * ولقد غلبت وأنت من أحزابى ومتى ضحيت ففي ذراك أظلّتى * وإذا ظمئت فمن نداك شرابى وأنا الّذى لك بالولاء مواصل * فاغفر لذاك زيارة الإغباب « 5 » سل عن بسالته خفاجة والظّبا * في راحتيه تعطّ كلّ إهاب « 6 » والطّعن يثنى كلّ من شابت له * تلك المفارق من دم بخضاب وتوهّموا جهلا بأنّك كالألى * شلّوا بأرماح لهم وحراب « 7 » حتّى رأوك مضمّما فتساهموا * طرق الفرار بقفرة كذئاب
--> ( 1 ) الأنصاب : الغايات . ( 2 ) المدلجون : السائرون ليلا ، وفي الأصل « بلغني » بدل « بلغن بي » محرفة . ( 3 ) في الأصل « من الثرا أعتابى » محرفة ، والعياب : جمع عيبة وهي الوعاء . ( 4 ) الربقة : حبل فيه حلق كالعرى تربق به « أي تشد » المواشي . ( 5 ) الإغباب في الزيارة : أن تكون بين فترة وأخرى وقد مضى تفسيرها . ( 6 ) تعط : تشق . ( 7 ) شلوا : طردوا .