الشريف المرتضى
252
الديوان
عج على هذه الدّيار [ التي ] لي * س لداع بأهلها من مجيب « 1 » دخلت هذه الرّزايا اقتسارا * بين قلبي وبين كلّ حبيب واستبدت دونى بكلّ نفيس * وتناءت عنّى بكلّ قريب وإذا ما شكوت ما بي فشك * واي إلى كلّ مثقل مكروب « غرض » بالزّمان يكلم بالأظ * فار منه وتارة بالنّيوب « 2 » يتهنّا بالعيش وهو على ما * ليس يهوى منها لقاء شعوب * * * وقال وكتب لها إلى الوزير أبى المعالي « 3 » ابن عبد الرحيم عند عوده من سقى الفرات « 4 » : لم يبق لي بعد المشيب تصابى * ذهب الشّباب وبعده أطرابى فالآن ما أرجو وصال خريدة * يوما ولا أخشى صدود كعاب « 5 » يا صاحبي قد عاد عذلك ظاهرا * فالشّيب أعذل منك في أحبابي قد نابت الخمسون والسّبع الّتى * لي بعدها في العذل عن أصحابي « 6 »
--> ( 1 ) [ التي ] من زيادتنا الضرورية . ( 2 ) الغرض : الحاجة والشوق ، وفي الأصل ( عرض ) مصحفة ، ويكلم : يجرح ، والنيوب : جمع الناب « وليس في هذا البيت والذي بعده قران ( م . ج ) » . ( 3 ) المعروف أن كنيته « أبو سعد » وهو عميد الدولة والكفاة محمد بن أبي القاسم الحسين بن علي بن عبد الرحيم ، أصله من برازالروز « بلدروز » ، وكان جده علي بن عبد الرحيم من عمال عضد الدولة البويهي ، ولى عميد الدولة الوزارة للملك جلال الدولة بن بهاء الدولة البويهي سنة « 419 » وعزل وولى بعد ذلك خمس مرات ، ثم توفى في جزيرة ابن عمر سنة « 439 » وكان عالما بالحساب والأدب ألف كتابا في أخبار الشعراء نقل منه ياقوت وغيره ، وكان يحضر مجالس العلماء ويسمع الحديث ، وكان مهيار الديلمي قد وقف شعره عليه وعلى إخوته وأهله ، ترجمه ابن الجوزي في المنتظم « ج 8 ص 134 » والكامل في سنة وفاته وغيرهما ، ( م . ج ) . ( 4 ) سقى الفرات : البلاد التي يسقيها الفرات وخصوصا الكوفة وما حولها . ( 5 ) الخريدة : الجارية العذراء ، والكعاب ( بالفتح ) والكاعب : الجارية الناهدة الثديين . ( 6 ) من هذا البيت يعلم أن المرتضى نظم هذه القصيدة سنة 412 حيث كان مولده سنة 355 .